مالك سيدي
باماكو-الأناضول
طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المالية بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، والتحقيق في عمليات الاختفاء القسري والتعذيب التي طالت بعض العسكريين الذين عارضوا انقلاب مارس/أيار الماضي.
وقالت المنظمة، في تقرير نشرته على موقعها الرسمي على الإنترنت، اليوم الثلاثاء، إنها "قامت بتوثيق انتهاكات جسيمة ضد عسكريين ماليين حاولوا إجهاض الانقلاب العسكري الذي قاده النقيب آمادو صانوغو ضد الرئيس السابق آمدو توماني توري في 2012".
وأشار التقرير إلي أن عشرات العسكريين تم اعتقالهم ونقلهم إلي معسكر "كاتي" العسكري على بعد 20 كيلومترًا من العاصمة باماكو، حيث خضعوا للتعذيب والمعاملة المهينة.
ووصف التقرير ما يحدث ضد العسكريين بـ"الأعمال الانتقامية المخالفة لمقتضيات القانون الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان"، مطالبًا بمعاقبة مرتكبي تلك الانتهاكات.
وشدد علي أن مالي بحكم توقيعها عام 2009 علي المعاهدة الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، "ملزمة" بالكشف الفوري عن مصير عشرات العسكريين المختفين.
وتعيش مالي مرحلة انتقالية حرجة بعد انقلاب مارس الأخير، الذي أطاح بحكم الرئيس مامدوا توماني توري.
وسلًم قائد الانقلاب بعد ضغوط محلية وإقليمية ودولية السلطة مؤخرًا، إلي رئيس البرلمان ديوكوندا اتراوري كرئيس بالإنابة والمكلف بتنظيم الانتخابات، وفق ما ينص عليه الدستور المالي.
غير أن مراقبين يرون أن الحكومة الانتقالية عاجزة لحد الساعة عن ضبط الأوضاع السياسية والأمنية.
ويتجه الرئيس بالإنابة إلي تشكيل حكومة جديدة موسعة توافقية في الأيام القليلة المقبلة، حسب ما تم الإعلان عنه قبل يومين.
وأدي الانقلاب الذي عرفته مالي العام الحالي إلي فقد سيطرة السلطات الرسمية علي المناطق الشمالية للبلاد لصالح الحركات الأزوادية المطالبة بالانفصال والجماعات الإسلامية المسلحة.