Qais Omar Darwesh Omar
11 يونيو 2026•تحديث: 11 يونيو 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
حذرت محافظة القدس الفلسطينية، الخميس، من مخطط إسرائيلي يستهدف إزالة كلية التدريب المهني التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في المدينة.
وقالت المحافظة في بيان، إن بلدية الاحتلال الإسرائيلي تدفع بمخطط لإقامة "مجمع تعليمي جديد" على أرض تحتضن منذ عقود كلية التدريب المهني التابعة للأونروا (كلية تدريب قلنديا) بين بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا.
وحسب الأونروا، فإن مجمع قلنديا هو مركز تدريب مهني يخدم 350 طالبا وطالبة (تتراوح أعمارهم بين 15- 19 سنة)، ويقع على أرض أتاحتها الحكومة الأردنية للوكالة قبل احتلال إسرائيل الضفة الغربية عام 1967.
وأضافت المحافظة أن المشروع الإسرائيلي يشكل "حلقة جديدة في سياق السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض عمل الوكالة الأممية في القدس المحتلة".
وشددت على أن هذا المخطط يخفي "أبعادا سياسية واستيطانية"، وسيكون على مساحة 82 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع).
وتابعت أنه يُطرح تحت عنوان معالجة النقص في الفصول الدراسية والمرافق التعليمية في كفر عقب، لكن نتائجه الفعلية تتمثل في إزالة كلية التدريب المهني التابعة لأونروا وإنهاء عملها في الموقع.
وحذرت من أن خطورة المخطط تكمن في استهدافه مؤسسة أممية قائمة تقدم خدمات تعليمية ومهنية للاجئين الفلسطينيين، ما يعني أن تحل مؤسسات خاضعة لسلطات الاحتلال محل مؤسسات أونروا.
وأردفت أن السلطات الإسرائيلية دأبت خلال السنوات الماضية على استخدام الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين، وخاصة في قطاع التعليم، لتبرير السيطرة على الأراضي والعقارات الفلسطينية.
المحافظة استشهدت بمشاريع أعلنتها إسرائيل باعتبارها حلولا لأزمات تعليمية بالقدس، لكنها بقيت متعثرة أو غير منفذة لسنوات، من بينها مشروع مجمع تعليمي في جبل المكبر أُقر عام 2017، ولم يشهد تقدما فعليا إلا بعد سنوات.
وشددت على أن إسرائيل "تتحمل المسؤولية عن أزمة التعليم في الأحياء الفلسطينية بالقدس نتيجة سياسات التمييز والإهمال".
وأضافت أن إسرائيل تحاول استغلال هذه الأزمة لتبرير مصادرة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات وتقويض المؤسسات التي تقدم خدمات أساسية للفلسطينيين.
ومصادرة الأراضي وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني هي من بين أدوات إسرائيل لتهويد مدينة القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية، كما يؤكد الفلسطينيون.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.