مصطفى عبد السلام
القاهرة - الاناضول
قال رئيس اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف اليوم الاحد أن القطاع المصرفي العربي حقق أرباحا جيدة خلال العام الجاري 2012 رغم القلاقل السياسية التي شهدتها دول المنطقة وتداعيات الربيع العربي.
وأضاف يوسف : "كان للأحداث والثورات والاضطرابات التي لا تزال تشهدها بعض دول المنطقة، تداعيات وتأثيرات عميقة على القطاع المصرفي العربي ،حيث تعدى نطاق هذه الاحداث الأوضاع السياسية ليمتد إلى الأوضاع الاقتصادية والمالية والمصرفية، ليس في الدول العربية المضطربة فقط، بل شملت تأثيراتها جميع هذه الدول ومن دون استثناء وإن حدث ذلك بدرجات مختلفة".
وقال يوسف فى بيان صحفى صدر اليوم الأحد عن اتحاد المصارف العربية "لقد كان للأحداث تأثيراً مباشراً وواضحاً على النمو الاقتصادي للمنطقة العربية ككل ،ففي مقابل نسبة نمو إجمالي بلغت 4.5% خلال العام 2010، بلغت هذه النسبة 3.3% فقط خلال العام 2011، ومن المتوقع أن تنخفض إلى 3% حتى نهاية العام الحالي بحسب توقعات صندوق النقد الدولي.
وأرجع انخفاض النمو الاقتصادى بدول المنطقة بأنه "جاء نتيجة للصدمات الشديدة التي تعرض لها عدد من الاقتصادات العربية مثل مصر، وليبيا، وسوريا، واليمن، وتونس، بالإضافة إلى تأثر دول عربية أخرى بهذه الأحداث بشكل مباشر نتيجة لانخفاض صادراتها إلى الدول المضطربة على سبيل المثال.
وفيما يتعلق بدول الخليج توقع رئيس اتحاد المصارف العربية أن تسجل متوسط نسبة نمو 4.9% خلال العام الحالي، مقابل 2% لمجموع الدول العربية الأخرى وقال أن نسبة النمو لدول الخليج سوف تكون مدفوعة بعائدات صادرات النفط المرتفعة نتيجة ارتفاع أسعار النفط خلال العام الماضي والحالي.
وتوقع يوسف أيضا أن تبلغ قيمة صادرات النفط للدول العربية مجتمعة حوالي تريليون دولار، منها 730 مليار صادرات دول الخليج. وسوف يكون لهذه العوائد دوراً في التنمية للدول العربية بشكل عام.
وأشار يوسف إلى تراجع الاستثمار المباشر في الدول العربية نتيجة الأحداث السابقة حيث سجلت الدول العربية استثمارا" مباشرا" واردا" بلغ حوالي 50 مليار دولار عام 2011، مقابل حوالي 66 ملياراً عام 2010. ومن المتوقع أن يرد إلى المنطقة العربية استثمار مباشر بحوالي 53 مليار دولار خلال العام الحالي.
وعن نتائج القطاع المصرفي العربي خلال الفصل الأول من العام الجارى 2012 قال يوسف: "رغم كلّ ما يجري في المنطقة العربية، والتطورات الاقتصادية والمالية الدولية وأزمة الديون الأوروبية، فإن قطاعنا المصرفي العربي بشكل عام لا يزال بمنأى عن كل تلك التطورات، ولم يتأثر بشكل كبير كما حدث للقطاعات الاقتصادية الأخرى ، كما أن معظم القطاعات المصرفية العربية تأقلمت مع الأحوال المستجدة، أو حتى تجاوزت تأثيراتها.
وقال "من بين العوامل التي ساهمت بشكل إيجابي في إبعاد المصارف العربية عن تداعيات الأزمة العالمية أنها عمدت منذ البداية إلى فصل مصارف الاستثمار عن مصارف التجزئة، لافتا النظر الى أن نحو 90% من بنوك الاستثمار موجودة في دول الخليج العربي، مما أبعد بنوك التجزئة عن التعرض المباشر لذيول الأزمة العالمية.
وأضاف يوسف "رغم كل ما جرى ويجري، فإن كفاءة وأداء القطاع المصرفي العربي هما في وضع جيّد، حيث يحتفظ هذا القطاع بنسب ملاءة ممتازة، ونسب سيولة جيدة جداً، ولا يزال يحقق نسب ربحية جيدة".
وطبقا للارقام التى سردها رئيس اتحاد المصارف العربية فى بيانه فان معظم القطاعات المصرفية حققت نسب نمو جيدة جداً خلال العامين الاخيرين. فقد نما القطاع المصرفي في السعودية فيما خص الموجودات بنسبة 9.1% عام 2011، وسلطنة عمان 17.6%، وقطر 21.5%، والكويت 8%، والإمارات 3.5%، والمغرب 10.2%، والجزائر 9.7%، وموريتانيا 18.9%، ولبنان 9%، والأردن 7.8%، وفلسطين 6%، والسودان 1.2%.
وتشير تقديرات اتحاد المصارف العربية إلى أن موجودات القطاع المصرفي العربي بلغت حوالي 2.6 تريليون دولار بنهاية العام 2011، وودائعه حوالي 1.45 تريليون دولار، وقروضه حوالي 1.3 تريليون دولار، ورأسماله حوالي 285 مليار دولار.
وبلغت نسبة نمو موجودات القطاع المصرفي العربي 4.5% خلال عام 2011، وودائعه 6.2%، وقروضه 5.9%، ورأسماله 6%.
أما بالنسبة للعام الحالي 2012، فقد حققت معظم القطاعات المصرفية المتواجدة فى دول المنطقة نسب نمو جيدة خلال النصف الأول من العام 2012.
وتشير المعلومات المتوفرة لدى اتحاد المصارف العربية إلى أن القطاع المصرفي السعودي نما بنسبة 4.9% خلال النصف الأول من العام الجارى ، والقطري 6.4%، والكويتي 4.3%، والإماراتي 4.3%، والمغربي 1.4%، واللبناني 3.8%، والأردني 1%، والمصري 3.9%، واليمني 11.7%.
كما حققت المصارف العربية مزيدا من التطور على الصعيد الدولي بدخول 80 مصرفاً عربياً في قائمة أكبر ألف مصرف في العالم التي أعدتها مجلة The Banker الصادرة في يوليو 2012.
وبلغت الميزانية المجمعة للمصارف العربية المدرجة في قائمة اكبر الف بنك عالمي حوالي 1.65 تريليون دولار ،وضمت القائمة 19 مصرفاً اماراتياً، 11 مصرفاً سعودياً، 8 مصارف بحرينية، 8 مصارف لبنانية، 9 مصارف كويتية، 8 مصارف قطرية،5 مصارف مصرية، 5 مصارف عُمانية، 3 مصارف أردنية، 3 مصارف مغربية، ومصرف عراقي واحد.
ويتخذ اتحاد المصارف العربية من العاصمة اللبنانية مقرا له ويضم نحو 350 بنكا عربيا، إلى جانب شركات أموال وتكنولوجيا معلومات مصرفية.
مصع