Zein Khalil
01 يوليو 2026•تحديث: 01 يوليو 2026
القدس/ زين خليل/ الأناضول
صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الأربعاء، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يمنح "دراسة التوراة مكانة دستورية خاصة" ويعزز الحماية القانونية لطلاب المدارس الدينية اليهودية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن مشروع القانون أُقر بأغلبية 63 صوتا مقابل 53 صوتا معارضا.
ولا يزال المشروع بحاجة إلى إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح نافذا.
وبحسب الصحيفة، عارض مشروع القانون عدد من أعضاء الكنيست المنتمين إلى الائتلاف الحكومي، بينهم موشيه سولومون، من حزب "الصهيونية الدينية"، ودان إيلوز، ويولي إدلشتاين، من حزب "الليكود".
وأضافت أن الأحزاب الحريدية طالبت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالمشاركة في التصويت لضمان الحصول على أغلبية تتجاوز 61 نائبا، بما يعزز مكانة القانون في حال الطعن به أمام المحكمة العليا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن نتنياهو حضر جلسة التصويت بعد مغادرته فعالية عامة للمشاركة في التصويت على المشروع.
وقالت إن نتنياهو توصل إلى تفاهمات مع قادة الأحزاب الحريدية لدفع سلسلة من القوانين التي تعد من أولوياتهم، من بينها قانون أساس "دراسة التوراة" ومشروع قانون يمنع اعتقال المتهربين من التجنيد في الجيش.
وأضافت الصحيفة، أن الأحزاب الحريدية ستدعم، في المقابل، خطوات سياسية يدفع بها نتنياهو والائتلاف الحاكم، من بينها تشكيل لجنة تحقيق سياسية في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتقسيم صلاحيات المستشار القضائي للحكومة، وترتيبات مرتبطة بموعد الانتخابات المقبلة.
يذكر أن الكنيست أقر مشروع القانون ذاته بالقراءة التمهيدية في 10 يونيو/ حزيران 2026.
ولكي يصبح مشروع القانون نافذا، يتعين إقراره بقراءة ثانية وثالثة قبل اعتماده رسميا، وفق القانون الإسرائيلي.
ووصف رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، آنذاك، المشروع بأنه "وسيلة لتمويل التهرب من الخدمة العسكرية، وليس تشريعًا دينيًا".
ورغم أن مشروع القانون لا ينص صراحة على إعفاء المتدينين اليهود "الحريديم" من الخدمة العسكرية، فإن موقع "تايمز أوف إسرائيل" قال، الثلاثاء، إن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الأحزاب الحريدية للحفاظ على الإعفاءات الجماعية لطلاب المعاهد الدينية من التجنيد، عبر رفع مكانة دراسة التوراة، إلى جانب حماية المتهربين الحاليين من الخدمة العسكرية من الملاحقة الجنائية.
ووفقا لـ"يديعوت أحرونوت"، ينص المشروع على ترسيخ دراسة التوراة باعتبارها "قيمة أساسية" في إسرائيل والمجتمع اليهودي ومنحها مكانة دستورية.
وتقول الأحزاب الحريدية إن القانون يهدف إلى توفير حماية قانونية أوسع للمدارس الدينية وطلابها، خصوصا في ظل الجدل المتواصل بشأن تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي، والأحكام القضائية التي ألغت ترتيبات الإعفاء أو تأجيل الخدمة العسكرية.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد هذه الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عامًا، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحدد حاليًا بـ26 عامًا.
غير أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت في يونيو 2024 بإلزام "الحريديم" بالخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.