أحمد جمال
القاهرة ـ الأناضول
قال عاملون في مجال الأوراق المالية في مصر، إن فرض الحكومة رسوم ضريبية على التعاملات، سيحد بشكل كبير من عمليات المضاربة السريعة وستعزز من الاستثمار متوسط وطويل الأجل.
وأعلنت الحكومة المصرية أول أمس عن فرض "رسم دمغة واحد في الألف على معاملات البورصة للبائع والمشتري"، ضمن برنامج اقتصادي معدل يستهدف تقليص عجز الموازنة العامة للدولة، وتعزيز احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.
وقال شريف سامي، خبير الاستثمار، إن الرسوم الجديدة ستحد من المضاربات السريعة من جانب بعض المستثمرين، خاصة أنها تحتسب على التعاملات سواء بالبيع أو الشراء.
وأضاف سامي في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء، أن المستثمر متوسط وطويل الأجل لا يعنيه مثل هذه الرسوم التي لا تتعلق بالأرباح الرأسمالية.
واستبعد أسامة مراد خبير أسواق المال، هروب المستثمرين من البورصة وتوجههم للادخار في البنوك على خلفية فرض الرسوم الجديدة، بينما تشجع البنوك في المقابل عمليات الادخار في الفترة الأخيرة بزيادة الفائدة على بعض الأوعية الادخارية.
وقال مراد في مكالمة هاتفية :" الرسوم الضريبية على تعاملات البورصة سترفع حتما من تكلفة الاستثمار في الأوراق المالية، لكن لن تكون دافعا للخروج من السوق".
وقال عاملون في القطاع، إن صغار المستثمرين سيكونون الأكثر تأثرا فرض هذه الرسوم، التي ستضاف إلى عمولات شركات السمسرة في الأوراق المالية والتي تحصلها الشركات على كل عملية يجريها المستثمر.
وأشار محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، وهي جمعية أهلية معنية تضم العاملين في مجال الأوراق المالية، إلى أن الرسوم الجديدة تمثل زيادة في الأعباء علي المستثمرين تتراوح بين 40% و65%.
وأضاف عادل أن عمولات شركات الوساطة في الأوراق المالية تدور بين واحد واثنين في الألف فقط، بالإضافة إلى نحو نصف في الألف تسدد لإدارة البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة وصندوق حماية المستثمر .
لكن نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، رأى أن الرسم الضريبي الجديد يمكن أن يؤدي إلى تغيير هيكل الاستثمارات، بسبب سحب الاستثمارات من سوق المال وتحويلها لودائع بنكية.
وقلل عادل من أهمية تطبيق هذه الرسوم بالنسبة للحصيلة المتوقعة للدولة، حيث قدرها سنويا بين 150 و200 مليون جنيه.
وقال :" هذه الحصيلة لا توازي الأثر السلبي الذي سيحققه فرض مثل هذا الرسم الضريبي علي التعاملات بسوق الأوراق المالية".
لكن هاني قدري، مساعد وزير المالية المصري، قال في تصريحات له أمس الثلاثاء، إن الحكومة تستهدف جمع 450 مليون جنيه سنويا من ضريبة الدمغة على معاملات البورصة، وأن الحكومة ستبدأ تطبيقها فور موافقة مجلس الشورى على القوانين المتعلقة بها والتي ستحال إليه خلال يومين.
عا