18 مارس 2019•تحديث: 18 مارس 2019
أنقرة / سلن تميز آر / الأناضول
ما تزال الولايات المتحدة الأمريكية تحتفظ بجميع جنودها في سوريا البالغ عددهم نحو ألفي جندي، بالرغم من أنها كانت قد أعلنت عن نيتها الإنسحاب بحلول شهر آذار / مارس الماضي، وترك بضع مئات من الجنود فقط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في تغريدات على حسابه في تويتر في 19 و 20 ديسمبر كانون الأول 2018، أن المبرر الوحيد لوجود القوات الأمريكية في سوريا هو قتال داعش، إلا أنه بعد ذلك وبتلقين من المسؤوليين الأمنيين في إدارته، غير ترامب كلامه من انسحاب فوري إلى "إنسحاب بطيء وهادئ".
وفي ظل غياب توضيحات حول مراحل وطريقة الانسحاب كشف قائد القيادة الوسطى للقوات الأميركية، جوزيف فوتيل، في 11 فبراير / شباط الماضي، عن إمكانية أن تبدأ الولايات المتحدة خلال أسابيع، سحب قواتها البرية من سوريا، موضحاً أن الخطوة الأولى لعملية الانسحاب ستكون وسط آذار / مارس الجاري.
كمان أعلن المتحدث باسم البنتاغون سيان روبرتسون في 22 من الشهر ذاته، أن الولايات المتحدة ستترك في سوريا بضع مئات من جنودها كجزء من قوة دولية، مشيراً إلى أن الوجود الأمريكي سيتواصل في قاعدة التنف جنوبي شرقي سوريا الواقع على نقطة التقاء الحدود السورية الأردنية العراقية.
وأمس، فنّد رئيس الأركان الأمريكي جوزيف دانفورد ادعاءات صحيفة وول ستريت جورنال، حول نية واشنطن إبقاء ألف جندي لها في الأراضي السورية، لافتاً إلى أن الجيش الأمريكي يواصل تنفيذ التعليمات الصادرة عن رئيس البلاد دونالد ترامب، حول تخفيض عدد القوات الأمريكية في سوريا إلى حد معين.
وأفادت مصادر مطلعة لمراسل الأناضول أن الولايات المتحدة لم تبدأ بخفض عدد جنودها بالرغم من مضي الوقت الذي حدده فوتيل، وإضافة إلى ذلك قامت الولايات المتحدة بإرسال نحو 300 شاحنة من المساعدات العسكرية إلى مناطق سيطرة منظمة ي ب ك / بي كا كا الإرهابية شمالي شرقي سوريا خلال شهر شباط / فبراير الماضي.
وخلال فترة حديثهم عن انسحاب أو تقليل الوجود الأمريكي شمالي شرقي سوريا عكف المسؤولون الأمريكيون على التأكيد على استمرار دعم بلادهم لمنظمة "ي ب ك".
وفي آذار / مارس الجاري أعلنت "البنتاغون"، تخصيص ما مجموعه 550 مليون دولار، بينها 300 مليون لما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) (التي يشكل تنظيم ب ي د / بي كا كا الإرهابي عمودها الفقري)، و250 مليون دولار لضمان أمن الحدود للبلدان الحدودية مع سوريا التي تكافح "داعش".
وفي 20 شباط / فبراير الماضي وفي معرض رده على سؤال لمراسل الأناضول، حول "هل ستسترجعون الأسلحة المقدمة إلى ي ب ك، وذلك بعد السيطرة على آخر معاقل داعش، وبدء الانسحاب الأمريكي من سوريا؟" أعلن روبرتسون، مواصلة دعم بلاده لـ "ي ب ك".
وأضاف "قوات سوريا الديمقراطية كانت شريكا فاعلا وموثوقا في مكافحة داعش. ذكرنا أن الأسلحة المقدمة لـ قسد ستكون "محدودة، وخاصة بعمليات معينة، ولتحقيق أهداف القضاء على داعش".
وتضاربت تصريحات مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون"، بشأن مخصصات دعم تنظيم "ي ب ك / بي كا كا" الإرهابي بسوريا، في إطار ميزانية 2020 الدفاعية.
وقبل أيام وردًا على سؤال من مراسل الأناضول بشأن كيفية تفسير تخصيص هكذا مبلغ في ميزانية 2020، في ظل انسحاب واشنطن من سوريا، وكون داعش على وشك الانتهاء، أجابت وكيل وزارة الدفاع، الين مكوسكر:"ما شاهدتموه في الميزانية، انعكاس للجزء المحدث من الاستراتيجية".
واعتبرت أن ذلك "يعكس الشوط الذي تم قطعه في هزيمة داعش، واستمرار تأكيد الولايات المتحدة على أهمية الشراكات وحلفائها للمرحلة الثانية (بعد دحر داعش)، ودورها الحساس في المكتسبات التي حققتها في تلك المنطقة".
ومنذ عام 2015 تقدم الولايات المتحدة دعماً عسكري لـ ي ب ك بحجة القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي.
و تتواجد القوات الأمريكية البالغ عددها نحو ألفي جندي في 18 قاعدة بسوريا.