فؤاد مسعد
عدن – الأناضول
قال الدكتور محمد الأفندي وزير التجارة اليمني الأسبق، وعضو الفريق الاقتصادي بمؤتمر الحوار اليمني إن التنمية تشكل أحد أهم الموضوعات المطروحة على مؤتمر الحوار.
وأضاف في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول"، إن المؤتمر سيركز على قضية التنمية باعتبارها واحدة من أسس بناء اليمن الجديد.
ويعانى الاقتصاد اليمنى من مشاكل حادة خلال العامين الماضيين حيث تراجع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي الى 6.2 مليار دولار وزادت المديونية الخارجية الى 7 مليارات دولار وتعرضت انابيب النفط احد المصادر الرئيسية للعملات الصعبة لعمليات تفجير مستمرة.
وكان مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في 18 من مارس/ آذار الماضي أقر السبت الماضي تشكيل فرق العمل الخاصة بالقضايا الرئيسية المطروحة على المؤتمر، ومنها قضية التنمية الاقتصادية بالإضافة لقضية الجنوب والتوتر في صعدة وبناء الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية وصياغة الدستور.
وعن أبرز المحاور المطروحة في القضية الاقتصادية، قال الأفندي الذي يرأس حاليا المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية " إن المؤتمر يناقش بصفة إجمالية النظام الاقتصادي، وأسسه، ومقاصده، من حيث العدالة الاجتماعية والمساواة، كما يتناول المؤتمر ممثلا بفريق العمل الخاص بالتنمية علاقة الحكومة مع الهيئات التعاونية و القطاع الخاص، ودورها في التنمية.
وعن محاور التنمية قال إنها تتضمن التنمية البشرية والتنمية السياسية والتنمية الثقافية والاجتماعية، وما يرتبط بها من موضوعات، إضافة للتعليم والصحة وغيرها.
وقال الوزير السابق وأستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء، إن المؤتمر يتعاطى مع التحديات الاقتصادية بشكل إيجابي، إلا أنه يركز بدرجة رئيسة على أسس النظام الاقتصادي، ومبادئ التنمية الشاملة بما يمكن من تحقيق الاهداف المرجوة،
وأضاف إن ذلك يتحقق من خلال إدارة الموارد وحسن استخدامها والتغلب على المعوقات بما يفضي إلى تحقيق الرخاء للجيل الحاضر وبما يحفظ للأجيال القادمة حقها في الثروة حسب قوله.
وقال إن مهمة المؤتمر تتمثل في دراسة الأسس و الرؤى الهادفة لإقامة نظام اقتصادي يركز على الموارد المتاحة ودور الحكومة والقطاع الخاص من خلال الشراكة بينهما في إحداث التنمية.
وبشأن مواجهة المشاكل القائمة في الوقت الراهن أوضح الخبير الاقتصادي إن مؤتمر الحوار يركز بشكل رئيسي على محاور القضية الأساسية وسيترك تفاصيل الخطط والبرامج الاقتصادية والتنموية للفترة القادمة.
وفي السياق ذاته ستطرح الحكومة اليمنية على مؤتمر الحوار رؤية اقتصادية تتضمن تقسيم اليمن إلى مناطق اقتصادية وفقا للدكتور سعد الدين بن طالب وزير الصناعة والتجارة اليمني المكلف بإعداد الرؤية.
وفي حلقة نقاشية أقيمت بصنعاء هذا الأسبوع قال الوزير اليمنى إن الأقاليم المتوقع إنشاؤها تتمتع باستقلالية كاملة في إدارة شئونها الاقتصادية بما في ذلك حيازة الموارد الطبيعية.
وأضاف الوزير ان رؤية الحكومة تنطلق "من ضرورة تحول اليمن من دولة ريعية تعتمد على النفط إلى دولة تحاول جذب الاستثمارات"، مشيرا إلى أنها – الرؤية- تغطي فجوة مهمة قد لا يدركها السياسيون في معمعة انشغالاتهم بالقضايا السياسية أثناء الحوار.
وفي تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول" قال الخبير الاقتصادي مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات الاقتصادية بصنعاء إن المركز تولى التنسيق مع عدد من الخبراء في التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة الماضية بهدف الخروج بهذه الرؤية التي سيتقدم بها فريق من الخبراء برئاسة وزير الصناعة والتجارة المكلف من قبل الحكومة بإعداد الرؤية.
وعن مضمون الرؤية قال إنها تركز على تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم يشكل كل إقليم منطقة اقتصادية، وفقا لما استنتجته دراسات ومناقشات شارك بها 80 خبيرا اقتصاديا من مختلف الأقاليم المزمع إنشاؤها.
وأضاف أنهم يؤملون كثيرا على تفاعل مؤتمر الحوار مع الرؤية التي قال إنها في طريقها لأن تكتمل بشكل نهائي، باعتبار التنمية من أهم القضايا والمحاور التي يجب أن يوليها المتحاورون اهتمامهم.
ويدعو نصر أن تكون مخرجات المؤتمر في هذا المجال ملبية للطموحات والآمال المعقودة عليها، لأن التنمية عملية مستمرة تقوم على مبادئ ومفاهيم يفترض إرساؤها والحفاظ عليها حسب قوله.
ومؤتمر الحوار الوطني الشامل هو مؤتمر جرى التحضير والإعداد له مراحل طويلة وتعرقل لأكثر من مرة وبدأت المرحلة الأخيرة بعد ثورة الشباب اليمنية وبدأ أول جلساته في 18 مارس 2013 ، بالعاصمة اليمنية صنعاء.
وسينعقد المؤتمر على مدى ستة أشهر تحت شعار "بالحوار نصنع المستقبل"، ويرأس مؤتمر الحوار رئيس البلاد عبد ربه منصور هادي، ويضم 565 عضوا 50% منهم من مواطني المحافظات الجنوبية و30% من الجانب النسائي و20% من الشباب.
خمع – مصع