Derya Gülnaz Özcan, Ahmet Kartal
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
أثينا/ الأناضول
ادعت اليونان، الخميس، أنها لا تملك صلاحية التدخل ضد الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي"، كما امتنعت عن توجيه أي انتقاد لتل أبيب بشأن الهجوم الذي وقع قرب جزيرة كريت.
وتلا المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس، بيان وزارة الخارجية خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة أثينا.
وقال ماريناكيس، إن السفن الحربية الإسرائيلية كانت تتحرك في المياه الدولية شمال غرب جزيرة كريت، خارج المياه الإقليمية اليونانية.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تجرِ أي مشاورات مسبقة مع السلطات اليونانية، كما أن قوارب الأسطول لم تبلغ عن تعرضها لخطر قبل الهجوم.
وأضاف المتحدث الحكومي أن اليونان لا تملك صلاحية التدخل في المياه الدولية إلا في حالات البحث والإنقاذ.
وأوضح أن تواصل وزارتي الخارجية في اليونان وإسرائيل أثمر عن بدء السفن الإسرائيلية مغادرة المنطقة.
وذكر ماريناكيس، أن خفر السواحل اليوناني لا يملك صلاحيات إنفاذ القانون في المياه الدولية، وأن دوره يقتصر على عمليات البحث والإنقاذ.
ولفت إلى أن القانون البحري يمنح الاختصاص في المياه الدولية للدولة التي ترفع السفينة علمها.
وقال المتحدث، إن مركز تنسيق البحث والإنقاذ التابع لخفر السواحل اليوناني استجاب فورا لنداء استغاثة تلقاه من إحدى سفن الأسطول على بعد 60 ميلا غرب كريت، وأرسل زورق دورية مباشرة إلى الموقع.
وأوضح أنه عبر الاتصالات اللاسلكية، أبلغ قادة السفن، السلطات اليونانية بأنهم ليسوا في خطر ولا يرغبون في مرافقتها، ما حال دون اتخاذ مزيد من الإجراءات من جانب أثينا.
وأضاف ماريناكيس، أن نحو 55 قاربا تابعا للأسطول، إلى جانب أربع سفن حربية إسرائيلية، كانت مساء الأربعاء، في المياه الدولية على بعد 50 ميلًا بحريا جنوب غرب رأس تينارو (أقصى نقطة في البر اليوناني)، متجهة نحو جنوب جزيرة كريت.
وأكد أن 3 زوارق دورية تابعة لخفر السواحل اليوناني كانت في المنطقة لتقديم المساعدة عند الحاجة.
وأثار امتناع الحكومة اليونانية عن إدانة الهجوم الإسرائيلي انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.
واتهم وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، حكومة بلاده بالتواطؤ أو العجز بسبب تدخل إسرائيل ضد الأسطول قرب المياه الإقليمية اليونانية.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.