وفي إطار رغبة الإدارة الأميركية في تسريع مساعيها المتعلقة بالتدابير التي من الممكن اتخاذها من أجل وقف حدة العنف في البلاد التي تسببت فيها حرية استخدام الأسلحة بشكل كبير، التقى بايدن اليوم، في البيت الأبيض،عددا من متضرري عنف الأسلحة، واقارب ضحايا وقوعوا في تلك الأحداث، ومجموعة من شركات التأمين على الأسلحة.
وأعرب بايدن خلال اللقاء عن سعادته البالغة لسماع أراء من فقدوا أقارب لهم في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا على أن هذا هو الوقت الأنسب للتحرك لإيجاد حل لمسألة اقتناء المدنيين للأسحلة، واستخدامهم لها.
وذكر بايدن أنه طيلة حياته العملية لم يشهد حادث عنف كذلك الذي وقع في ولاية "كونيتيكت" الواقعة شمال شرق البلاد، والتي راح ضحيتها 20 طفلا تتراوح أعمارهم بين السادسة ، والسابعة، مشيرا إلى أن الحادث تسبب في جراح عميقة للأمريكيين بصفة عامة.
وأوضح بايدن أنه في إطار أهداف الولايات المتحدة في هذا الأمر، سيلتقي، غدا، مسؤولي الجمعية الوطنية الأميركية للبنادق، وعددا من أصحاب الأسلحة، للتشاور حول التدابير اللازم اتخاذها حيال تلك القضية.
وتأتي تلك المساعي والمجهودات بعد أن أكد أوباما، في وقت سابق، أن الإصلاح لا يمكن أن يحدث بدون تأييد جماهيري واسع، مما يشير إلى أنه سيسعى إلى حشد الرأي العام لإصدار لوائح معقولة للسلامة من الأسلحة الفردية، أو التخلي عن هذا الجهد إذا لم يتفق الأمريكيون على ذلك.
وقد زاد الدعم العام للحد من الأسلحة النارية في أعقاب حادث إطلاق النار في نيوتاون، وأشار استطلاع للرأي مؤخرا إلى أن الدعم قد زاد إلى أعلى مستوى له منذ عام 2004 لإصدار قوانين أكثر صرامة بشأن البنادق، حيث يؤيد 47 \% الآن تمرير قوانين جديدة بشأن الحد من البنادق، ودعا 58 \% إلى تطبيق قوانين أكثر صرامة بشأنها، وهو ما يمثل زيادة قدرها 15 \% منذ أكتوبر 2011.
وينص الدستور الأمريكي على حق الأمريكيين في امتلاك أسلحة فردية، وهو حق من الصعب أن يتنازل عنه الأمريكيون لأنه يمثل تقليدا درجت عليه البلاد منذ استقلالها.