شمال عقراوي
أربيل (العراق)– الأناضول
عقدت منظمات مجتمع مدني عراقية بإقليم شمال العراق محادثات مع برلمان الإقليم، اليوم الإثنين، بشأن تعديل بعض مواد دستور خاص بالإقليم مازال قيد الوضع منذ سبع سنوات.
وقال رئيس برلمان إقليم شمال العراق أرسلان باييز، في مداخلة بمؤتمر عقده البرلمان لمناقشة الدستور، اليوم الإثنين، "منذ بدأنا بمهام عملنا أعلنا التعاون مع منظمات المجتمع المدني لمراجعة القوانين وإعداد مشاريع القوانين الجديدة، ومناقشات اليوم المفتوحة تندرج في هذا الإطار".
وأضاف باييز في المؤتمر الذي نظّم بمدينة أربيل: "معظم الأطراف السياسية في إقليم كردستان وبينها قوى المعارضة ساهمت في وضع مشروع الدستور، لذلك عندما طرح للتصويت في البرلمان حصل على تأييد 96 صوتًا من أصوات 97 نائبًا من حاضري الجلسة، لكن ذلك لا يمنع أن نراجع هذا المشروع، لأن تغييرات كبيرة شهدتها المنطقة ما يستدعي مراجعته باعتباره ليس مقدسًا".
ودعا رئيس البرلمان منظمات المجتمع المدني إلى تحديد الفقرات والمواد الدستورية التي تحتاج إلى تعديل لمناقشتها، لافتًا إلى "ضرورة الاستفادة من تجارب ودساتير الشعوب وخبراء هذا المجال".
وقدمت خلال المؤتمر أوراق عدة للمناقشة تمحورت حول محطات وضع مسودة الدستور، وأهمية الدساتير، وأضرار عدم وجود دستور للإقليم ومهام المؤسسات والقوى السياسية في المرحلة الراهنة.
وأشار باييز إلى أن البرلمان سيعقد اجتماعات تالية تضم مشاركة أوسع مع الأطراف ذات الصلة.
ويتألف مشروع دستور إقليم شمال العراق من 122 مادة، ويجري العمل على وضعه من قبل البرلمان المحلي منذ سبع سنوات، وأقرّ البرلمان مشروع الدستور في أغسطس/آب 2009 للمرة الأولى.
وكان البرلمان قد طبع مليون نسخة من مسودة الدستور في عام 2009 بعد إقراره من قبل البرلمان بهدف توزيعه على السكان للاطلاع عليه.
ويثير مشروع دستور إقليم شمال العراق جدلاً واسعًا وانقسامًا بين السياسيين والبرلمانيين حول طرح الدستور للاستفتاء العام ليدخل حيّز التنفيذ، فهناك مَنْ يدعو لطرحه للاستفتاء في أقرب موعد، فيما يرى آخرون ضرورة تأجيل الاستفتاء لحين حل مشكلة المناطق المتنازع عليها بين إقليم الشمال والحكومة العراقية المركزية في بغداد، كون ذلك سيؤثر على خارطة الإقليم الحالية.
ويرى فريق ثالث من المعارضة ضرورة إجراء مراجعة شاملة وتعديلات جوهرية على مسودة الدستور قبل طرحه على الاستفتاء.
وسبق لكتل المعارضة الثلاث في برلمان الإقليم وهي: التغيير، والاتحاد الاسلامي، والجماعة الاسلامية أن أعلنت في مواقف رسمية لها أن مسودة الدستور بصيغتها الحالي "تؤسس لحكم دكتاتوري استبدادي يستدعي إعادة صياغته على يد لجنة اختصاصية".
وتطالب قوى المعارضة في شمال العراق بعدم الخروج سواء في الدستور المحلي أو تطبيقات الحكم في الإقليم على طبيعة نظام الحكم في الدولة العراقية والمثبتة في الدستور العراقي، وهو النظام البرلماني، فيما يسير إقليم الشمال وفق النظام الرئاسي الذي يحصر صلاحيات واسعة بيد رئيس الإقليم مقارنة بصلاحيات رئيس الجمهورية في بغداد.