04 فبراير 2021•تحديث: 04 فبراير 2021
لندن/ الأناضول
دعت المعارضة البريطانية وبعض أعضاء الحزب الحاكم، الخميس، الحكومة إلى تبني مشروع قانون لمنع توقيع اتفاقيات تجارية مع الصين على خلفية انتهاكاتها ضد أقلية أتراك الأويغور.
وفي خطاب بالبرلمان، وصف إيان دنكان سميث، زعيم المحافظين السابق، معسكرات الاحتجاز القسري في الصين التي تسميها بكين معسكرات "إعادة التأهيل" ويحتجز فيها مسلمو الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى بـ "المحرقة اليهودية".
وعن طبيعة الانتهاكات الصينية ضد الأقليات المسلمة، قال سميث إنها تتضمن "سوء المعاملة والاغتصاب الرهيب، ومعسكرات الاعتقال، وعمليات الخصي، والتعذيب".
وأكد ضرورة اعتماد مادة تلزم الوزراء البريطانيين بالانسحاب من الاتفاقيات التجارية مع الدول التي تقرر ارتكابها إبادة جماعية بموجب قرار المحكمة العليا.
وطالب سميث الحكومة البريطانية لـ "وقف الهراء" على خلفية إقصاءها المادة المذكورة في المباحثات التجارية مع الصين.
بدوره أكد بوب سيلي، وهو أحد أعضاء حزب المحافظين، ضرورة ابتعاد بلاده عن الاتفاقيات التجارية مع دول متهمة بارتكاب انتهاكات كالإبادة الجماعية والاغتصاب الممنهج والتعذيب الجنسي والخصي.
وتساءل سيلي مستنكرا: "لماذا تمنع الحكومة اقتراحنا لتعديل قانون الإبادة الجماعية للقانون التجاري؟".
من جانبه قال وزير خارجية الظل ستيفن كينوك، إن "حزب العمال" يعتقد أن الوقت قد حان "لاتخاذ إجراء ملموس" ضد الصين، داعيا الحكومة إلى التراجع عن مشروع القانون.
وردا على تلك الاستفسارات، قال نايجل آدامز، وزير الدولة لشؤون آسيا، إن بلاده "تدرس بعناية" المزيد من العقوبات ضد المسؤولين الصينيين على خلفية الانتهاكات المرتكبة بحق الأقلية المسلمة في الصين.
وفي إشارة إلى أن الحكومة البريطانية ستواصل العمل مع النواب قبل المباحثات التي ستجرى الثلاثاء المقبل، أعرب آدامز عن اعتقاده بضرورة إجراء تحقيق موسع أكثر في الرد على جريمة الإبادة الجماعية.
وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه بكين اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".
وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأويغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.
وفي مارس/ آذار 2020، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، ذكرت فيه أن الصين تحتجز المسلمين بمراكز اعتقال لمحو هويتهم الدينية والعرقية، وتجبرهم على العمل بالسخرة.
غير أن الصين عادة ما تقول إن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" وترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".