Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
القدس / الأناضول
أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، للمرة الأولى، بمسؤولية تل أبيب عن اغتيال محمد سليمان، كبير مستشاري الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد للشؤون النووية بالعام 2008.
جاء ذلك في كتاب جديد لأولمرت، وفق ما أورده موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري، مساء الأربعاء.
وقال الموقع إن أولمرت أكد أن إسرائيل كانت وراء اغتيال سليمان، الذي كان يشغل أيضا منصب كبير المستشارين العسكريين والاستخباراتيين للأسد، وكان مسؤولا عن بناء وتأمين المنشأة النووية في دير الزور.
وأضاف أن سليمان، وهو عميد سوري ومستشار رئاسي لشؤون التسلح، قتل في 1 أغسطس/ آب 2008 خلال حفل عشاء في فيلته المطلة على الشاطئ بمدينة طرطوس الساحلية.
وبحسب الموقع، كشف أولمرت أن قوة إسرائيلية خرجت من البحر واقتحمت محيط منزل سليمان، قبل إطلاق النار عليه في مؤخرة رأسه والانسحاب مجددا نحو البحر.
ونقل الموقع عن كتاب أولمرت أن الجنود اقتربوا متخفين في الظلام حتى مسافة 150 مترا من الشرفة التي كان يجلس فيها سليمان وضيوفه، وتأكدوا من هويته دون أن يلحظهم أحد.
وأضاف أولمرت: "عندما صدر الأمر، أطلقت ثلاث رصاصات على سليمان، أصابت مؤخرة رأسه. وبعد ذلك مباشرة، تراجع الجنود إلى الساحل، في طريقهم إلى القارب الذي أقلهم".
وذكر "تايمز أوف إسرائيل" أن إسرائيل ظلت موضع شبهة بالوقوف وراء اغتيال سليمان، لكنها لم تؤكد مسؤوليتها عنه علنا في حينه.
وأشار إلى أن وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي الأمريكية كشفت بالعام 2015 أن قوات الكوماندوز البحرية الإسرائيلية المعروفة باسم "شاييطت 13" نفذت العملية.
وبحسب الموقع، أكد أولمرت في كتابه الجديد صحة ما ورد في تلك الوثائق المسربة.
ولفت إلى أن الكتاب يحمل اسما يترجم تقريبا إلى "أريزونا، كلنا"، وهو الاسم الرمزي الداخلي الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي في قصف مفاعل دير الزور السوري بالعام 2007.
وقال الموقع إن إسرائيل لم تعلن آنذاك مسؤوليتها عن قصف المفاعل، قبل أن تقر رسميا بالهجوم في العام 2018.
وكتب أولمرت أن سليمان "كان له يد في كل شيء"، مشيرا إلى علاقته بمفاعل دير الزور.
وأضاف: "قبل الهجوم بشهر، تسلم سيارة مرسيدس جديدة من الأسد تقديرا لمساهمته في بناء المفاعل".
وقبل أيام، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن نظام بشار الأسد كان يعمل على بناء مفاعل نووي في محافظة دير الزور.
وذكرت الوكالة أن مفتشيها أجروا في أغسطس/ آب الماضي أعمال تحقق في مواقع مختلفة داخل سوريا، بينها موقعان نوويان، أحدهما في محافظة دير الزور، وذلك للمرة الأولى منذ زيارة الوكالة للموقع عام 2008.
ووفق "تايمز أوف إسرائيل"، فإن أولمرت سبق أن أقر بالعام 2024، للمرة الأولى، بمسؤولية إسرائيل عن مقتل عماد مغنية، قائد العمليات العالمية في "حزب الله"، الذي قتل في انفجار بدمشق خلال فبراير/ شباط 2008.