Fekry Abdeen
13 أبريل 2026•تحديث: 13 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
- مجلة "لِسبْريسّو" (L'Espresso) نشرت غلافا تحت عنوان "الاعتداء" (L’abuso) يتضمن صورة عسكري إسرائيلي مسلح يعتمر "كيباه" ويصوّر بهاتفه امرأة فلسطينية بعدوانية تظهرها تعبيرات وجهه
- مع الصورة يوجد نص يربط بين جبهات عدة لعدوان إسرائيل من قطاع غزة والضفة الغربية إلى لبنان وسوريا وإيران وينتهي بخلاصة مفادها أن "اليمين الصهيوني يُشكّل إسرائيل الكبرى" المزعومة
- السفير الإسرائيلي لدى روما أدان ما اعتبر أنه "استخدام تلاعبي" لغلاف المجلة وادعى أنها "تشوه الواقع المعقد الذي يتعين على إسرائيل التعايش معه وتعزز الصور النمطية والكراهية"
- ثمة توترات بين تل أبيب وروما واستدعت الخارجية الإيطالية السفير الإسرائيلي مرتين في الأسابيع الأخيرة احتجاجا على إطلاق النار على قوات إيطالية جنوبي لبنان ومنع بطريرك القدس اللاتيني من دخول كنيسة القيامة
أثارت مجلة "لِسبْريسّو" (L'Espresso) الإيطالية، غضب تل أبيب بتلخيصها السياسات الإسرائيلية العدوانية في المنطقة بمقولة أن "اليمين الصهيوني يشكل إسرائيل الكبرى".
وشنّ السفير الإسرائيلي لدى روما جوناثان بيلد هجوما على المجلة، منتقدا ما تضمنه غلاف عددها الصادر في 10 أبريل/ نيسان الجاري.
بيلد كتب، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية مساء السبت: "ندين بشدة الاستخدام التلاعبي لغلاف مجلة "إل إسبيرسو" الأخير".
وادعى أن "الصورة (المنشورة) تشوه الواقع المعقد الذي يتعين على إسرائيل التعايش معه، وتعزز الصور النمطية والكراهية"، دعيا إلى "أن تكون الصحافة مسؤولة ومتوازنة وعادلة".
وتحت عنوان "الاعتداء" (L’abuso)، نشرت المجلة غلافا عليه صورة عسكري إسرائيلي مسلح يعتمر "كيباه" (قلنسوة يرتديها الصهاينة المتشددون دينيا)، وهو يصوّر بهاتفه امرأة فلسطينية بعدوانية تظهرها تعبيرات وجهه.
ومع الصورة، يوجد نص يربط بين جبهات عدة لعدوان إسرائيل، من قطاع غزة والضفة الغربية إلى لبنان وسوريا وإيران، وينتهي بخلاصة مفادها أن "اليمين الصهيوني يُشكّل إسرائيل الكبرى" المزعومة.
وتضمن العدد ملفا تحقيقيا يركز على مشروع "إسرائيل الكبرى"، وربطت المجلة بين تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية وبين سياسات توسعية مدعومة من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفي ظل غياب مساءلة دولية فعّالة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة، بينهم 250 ألفا في القدس، وهم يرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.
المجلة وصفت ما يحدث في الضفة الغربية بأنه "سلسلة من الجرائم المستمرة" ترتقي إلى "حملة تطهير عرقي" تشكل امتدادا لحرب الإبادة التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وبالإضافة إلى غزة والضفة الغربية، تتوغل قوات إسرائيلية بوتيرة شبه يومية في سوريا، وتشن تل أبيب حربا على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، وبدأت مع الولايات المتحدة حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وتزامن هذا الغلاف مع إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الجمعة الماضي، أن تل أبيب تسعى للتوسع في أراضي كل من لبنان وسوريا والضفة الغربية وغزة، ضمن خطة توسيع ما ادعى أنها "إسرائيل الكبرى".
وفي 12 أغسطس/ آب 2025، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، بأنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى".
وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من نهر الفرات إلى نهر النيل.
وثمة توترات في العلاقات بين تل أبيب وروما، وقد استدعت الخارجية الإيطالية الأربعاء الماضي السفير الإسرائيلي؛ للمطالبة بتفسير بشأن إطلاق النار على قافلة إيطالية ضمن بعثة الأمم المتحدة بلبنان (اليونيفيل).
وسبق أن استدعته قبل أسابيع؛ احتجاجا على منع تل أبيب بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة بالقدس المحتلة خلال أحد الشعانين، ما أثارت انتقادات واسعة آنذاك.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.