خميس عبد ربه
القاهرة - الأناضول
اعتبر أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، اعتذار المبعوث المشترك الأممي العربي إلى سوريا كوفي عنان عن مواصلة مهامه " فشل ذريع للدبلوماسية الدولية"، مشددًا على أن الدول العربية لابد أن تبحث كافة السبل للمساهمة في إخراج سوريا من الحالة "الجهنمية" التي تعيشها.
وقال بن حلي في تصريحات له اليوم الاثنين، إن الجامعة العربية ينبغي ألا تساهم في هذا الفشل، وأن تواصل مساعيها في إيجاد حل للأزمة السورية.
ولفت إلى أن أي شخصية ستحل محل "عنان" لابد من إعادة النظر في مهمته بناء على المستجدات الجديدة وعلى رأسها تصاعد العنف بشكل مريب، حيث أصبح الواقع السوري دماء تسيل وسقوط ضحايا.
وقال إن الأمين العام للجامعة نبيل العربي أجرى عددًا من الاتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول ولاية المبعوث المشترك، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من الشخصيات العالمية تبادل النقاش حولها، لكن لم يتحدد حتى الآن الوقوف على شخصية بعينها، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عنها قبل انتهاء الشهر الجاري.
وحول اللجوء للحل العسكري في سوريا أضاف "قلناها والأمين العام كررها عدة مرات أن المنحى العسكري لن يجدي نفعًا، والحل الأمني سيؤدي إلى تصعيد أكبر وتوسيع عملية العنف، لذلك لابد من وجود مقاربة وطنية سورية لمعالجة هذا الموضوع".
وتابع بن حلي "مطلوب من القيادات أن تقدم على خطوات تاريخية لإنقاذ سوريا لأنها إذا سقطت وانهارت الدولة ستجر من حولها كثيرًا من العواقب الوخيمة على محيطها".
وردًا على سؤال حول انهيار سوريا قال "أعتقد أنه لا زال هناك أمل في ألا تنهار".
وأوضح نائب الأمين العام للجامعة أن "الجامعة العربية تعمل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، والاتصالات متواصلة يوميًا وربما لساعات ما بين الأمينين العامين للجامعة والأمم المتحدة، وبعض الأطراف الإقليمية والدولية"، مشيرًا إلى أن هذا يبين حرص الجامعة على عدم رفع يدها عن هذه الأزمة.
وأشار إلى أن الجامعة لابد أن تواصل دورها من أجل إيجاد حل، ولابد من تعبئة الرأي العام الدولي وبالذات الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم التاريخية لوقف عمليات العنف الأعمى الذي يدور الآن في سوريا.
في سياق آخر قال بن حلي إن الجامعة العربية ترفض تفجيرات سيناء، مشددًا على أن الجامعة تؤكد على ضرورة أن "تكون هناك جهود دولية لاتخاذ مواقف حاسمة ورادعة إزاء هذا الإرهاب، الذي لا دين أو وطن له، وإنما يعد آفة من آفات المجتمعات تسقط بسببه الأرواح البريئة ويهدف إلى تعويق مسيرة التنمية".
وأضاف أن قضية التعاون من أجل اجتثاث الإرهاب ستكون بندًا دائمًا على جدول أعمال اجتماعات مجلس الجامعة، ومن ثم سيتم التعرض لهذه القضية خلال الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده في سبتمبر/ أيلول المقبل.