أحمد محمود/ الأناضول-
قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، اليوم الأربعاء، إن هناك "ترجيحات قوية بخرق إسرائيل للقانون الدولي وارتكاب ما قد يرقى لجرائم حرب في غزة".
جاء ذلك في بيان نشر اليوم على الموقع الإلكتروني للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، لنص الكلمة التي ألقتها بيلاي في اجتماع للمفوضية بمقرها في جنيف بسويسرا.
وأضافت بيلاي خلال الاجتماع الذي خصص لمناقشة الوضع في غزة، أنه "على طرفي الصراع تجنب المناطق السكنية" خلال حرب غزة.
وأشارت بيلاي إلى أنه "تم تشريد 140 ألف فلسطينيا في غزة"، مشيرة إلى أن الوضع في القطاع "يتطلب تحركا دوليا سريعا".
وأردفت: "الوضع في قطاع غزة المحتل حرج بالنسبة للمدنيين الذين يعيشون هناك، ويتطلب اهتمامكم العاجل. منذ أن أعلنت إسرائيل عمليتها العسكرية (الدرع الواقي) في 7 يوليو/ تموز، تعرضت غزة لقصف مكثف يوميا من الجو والبر والبحر، وشنت أكثر من 2100 غارة جوية. وقد أسفر الأعمال العدائية عن مقتل أكثر من 600 فلسطينيا، من بينهم 147 طفلا على الأقل و74 من النساء.
وتابعت: "هذا هو التصعيد الخطير الثالث للأعمال العدائية خلال ست سنوات في منصب المفوضة السامية. كما رأينا خلال الأزمات السابقة في عامي 2009 و2012، المدنيون الأبرياء في قطاع غزة، وبينهم الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، هم الذين يعانون أكثر من غيرهم.
وأشارت إلى أنه وفقا للأرقام الاولية للأمم المتحدة، حوالي 74% من القتلى كانوا من المدنيين حتى الآن، وجرح آلاف آخرين. وارتفعت هذه الأرقام بشكل كبير منذ بدء العمليات البرية الإسرائيلية في 17 يوليو/ تموز الجاري.
وزادت بالقول: المئات من المنازل والمباني المدنية الأخرى، مثل المدارس، قد دمرت أو تضررت بشدة في غزة، وشرد أكثر من 140 ألف فلسطيني نتيجة لذلك.
ولفتت إلى أن اثنين من المدنيين الإسرائيليين فقدا روحيهما أيضا، وأصيب بين 17 و32 آخرين نتيجة لصواريخ ومقذوفات أخرى أطلقت من قطاع غزة، كما قتل 27 جنديا إسرائيليا خلال العمليات العسكرية في غزة.
ومضت قائلة: بينما نتحدث، لا يزال يشكل إطلاق النار العشوائي من قبل حماس وغيرها من الجماعات المسلحة (أطلق) أكثر من 2900 صاروخ، فضلا عن قذائف الهاون، من قطاع غزة خطرا على حياة المدنيين في إسرائيل. ولقد أدنت مرارا مثل هذه الهجمات العشوائية في الماضي. وأفعل ذلك مجددا اليوم.
وزادت: أؤكد كذلك أنه من غير المقبول تواجد الأصول (المباني) العسكرية في المناطق المكتظة بالسكان أو شن هجمات من هذه المناطق. على الرغم من أن القانون الدولي واضح: تصرفات أحد الأطراف لا تعفي الطرف الآخر من متطلبات احترام التزاماته بموجب القانون الدولي.
وأتبعت: أنا أكرر بشكل لا لبس فيه إلى جميع الجهات الفاعلة في هذا الصراع أن المدنيين يجب ألا يكونوا مستهدفين. يتحتم على إسرائيل وحماس وجميع الفصائل الفلسطينية المسلحة الالتزام الصارم بالمعايير المطبقة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. هذا يشمل تطبيق مبادئ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية؛ والتناسب؛ والاحتياطات في الهجوم. واحترام الحق في حياة المدنيين، ومن بينهم الأطفال، ينبغي احترامه في المقام الأول. وعدم الالتزام بهذه المبادئ قد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ورأت أن هناك عددا من الحوادث، علاوة على ارتفاع عدد القتلى المدنيين، يكذب الزعم بأن كل الاحتياطات اللازمة يجري اتخاذها لحماية أرواح المدنيين.
وأوردت بعض الأمثلة لتلك الحوادث التي راح خلالها عدد من الضحايا وأسر فلسطينية بأسرها، واعتبرت أنها ليست سوى أمثلة قليلة حيث يبدو أن هناك احتمال قوي بأن القانون الإنساني الدولي قد انتهك، بطريقة يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، وطالبت بالتحقيق بشكل لائق ومستقل في كل واحدة من هذه الحوادث.