مصطفى عبد السلام
القاهرة – الاناضول
قال السفير جمال الدين بيومى الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب أنه من الخطأ ربط الكويت أو أية دولة أخرى مساعداتها لمصر بمصير الرئيس السابق حسنى مبارك.
وأضاف في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الأثنين" أتفهم العلاقة القوية التي كانت تربط بين الرئيس المصري السابق والأمراء الخليجيين وفى مقدمتهم الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت، وأتفهم كذلك مطالبة البعض بالأفراج الصحي عن مبارك لأسباب انسانية، ولكن ربط البعض بين تقديم مساعدات اقتصادية ومالية لمصر والافراج عن رئيس متهم بارتكاب جرائم عدة لا يجوز فى علاقات الدول بعضها ببعض" حسب بيومي.
واطاحت ثورة 25 يناير بالرئيس مبارك عقب حكم طال 30 عاما وأسفر عن دين مستحق على الحكومة تجاوز 1.4 مليار جنية وعجز في الموازنة العامة للدولة بلغ 135 مليار جنية فى العام المالي الأخير 2011-2012 ونسبة بطالة تجاوزت 13% ومعدل فقر زاد عن 30% طبقا لبيانات رسمية.
وقال بيومى الذى شغل فى السابق مناصب عدة منها مساعد وزير الخارجية المصري ومسئول ملف الشراكة المصرية الأوروبية أن الكويت وغيرها من الدول تدرك أن مصر بها قضاء مستقل لا يجوز لأحد التدخل فى احكامه ،وبالتالي لا يجوز المطالبة بالإفراج عن مبارك الذى يقضى عقوبة بتهمة قتل المتظاهرين فى ثورة 25 يناير .
وأضاف بيومى أن مصر يجب ان تبلغ الدول التى تربط مساعداتها لها بمصير مبارك بخطورة هذا الطلب على مصالحها خاصة وان هناك ثوار وقوى سياسية فى مصر سترفض بشدة الربط بين الأمرين وسيضغطون على صانع القرار لرفضه .
وكان من المقرر أن يزور القاهرة هذه الأيام وفد من الصندوق الكويتي للتنمية لاختيار عدد من المشروعات التي ستعرضها مصر عليه لتنفيذها، الا أن مصادر اقتصادية مصرية اكدت ان الوفد لم يأت بعد ولم يبلغ القاهرة بموعد زيارته.
وقال وزير المالية الكويتي نايف الحجرف خلال زيارته القاهرة منتصف شهر سبتمبر الماضي أن الكويت تدرس تنفيذ عدد من المشروعات في مصر لدعم اقتصادها، الا انه لم يحدد اليات تنفيذ هذا الوعد.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء يوم 18 سبتمبر الماضى عن وزير المالية المصري ممتاز السعيد قوله أنه طلب من وزير المالية الكويتي أن تدعم الكويت مصر بحزم تمويلية تساعدها علي الخروج من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها في هذه المرحلة لكنه لم يعد بأية مساعدات.
وقال السعيد أن الحجرف أكد له أنه سيرجع في الطلب المصري إلي السلطات الكويتية وإلي الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت".
وزارت القاهرة الاسابيع الماضية وفود اقتصادية خليجية عدة ضمت رجال أعمال ومستثمرين كبار أبرزها الوفدين القطري والسعودي الا ان هذه الوفود لم يكن من بينها وفد كويتي وهو مل لفت نظر المتبعين للشأن الاقتصادي فى مصر.
من جهة اخرى قال مصدر اقتصادي مصري بارز فى تصريحات خاصة لوكالة الاناضول للأنباء اليوم الاثنين أن الكويت رفضت تقديم أية مساعدات مالية أو حزم تمويلية لمصر لمساعدتها فى تجاوز التحديات الخطيرة التى تواجه الاقتصاد القومى وعلى رأسها عجز الموازنة العامة للدولة وزيادة البطالة ومعدلات الفقر.
واضاف المصدر الذى فضل عدم ذكر اسمه أن الكويت تربط مساعدتها لمصر بإخراج الرئيس السابق مبارك من محبسه بسجن طرة ورد الاعتبار اليه وهو ما يرفضه النظام الحالي كما ترفضه كل الأحزاب والقوى السياسية فى مصر.
وقال المصدر" حاولنا مفاتحة المسئولين الكويتيين أكثر من مرة فى مسألة تقديم الكويت دعما ماليا لمصر فى هذه المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد، الا ان الجواب كان بالرفض بحجة اساءة مصر للرئيس السابق واهانته".
وردا على سؤال حول امكانية معاودة الاتصال مع الكويت بشأن طلب مساعدات قال المصدر "تم الاتفاق على اغلاق هذا الملف من قبل مسئولين مصريين ،خاصة وان مصر تعتز بكرامتها ولا تتسول من أحد".
وتتفاوض مصر حاليا مع عدد من الدول والمؤسسات المانحة للحصول على مساعدات مالية وقروض ميسرة بقيمة 11 مليار دولار تساهم في سد عجز الموازنة للعام المالي الحالي 2012-2013 والمقدر بنحو 22.5 مليار دولار.
وتفاوض مصر هذه الأثناء صندوق النقد الدولي لاقتراض 4.8 مليار دولار، كما تسعي للحصول علي مساعدات مالية من الولايات المتحدة بنحو 500 مليون دولار.
وكان وزير المالية المصري قد أكد في تصريحات سابقة لوكالة الأناضول للأنباء عدم تجاوب دولة الامارات لمطلب مصر بتقديم حزم تمويلية في هذه الفترة.
مصع