ابراهيم سعيد
القاهرة – الاناضول
قال مصدر مسئول فى الهيئة المصرية العامة للبترول إن تخفيض تصنيف مصر الائتمانى قد يسبب صعوبات فى تغطية قرض تستهدف الهيئة الحصول عليه بقيمه تترواح ما بين1.7 و2 مليار دولار .
وأشار المصدر إلى قدرة البنوك المرتبة للقرض على تغطيته خارجيا مع بدء توجس البنوك العالمية من المشاركة فى تغطية هذا القرض.
وخفضت وكالة «ستاندرد أند بورز» الأمريكية أمس الثلاثاء التصنيف الائتماني طويل الأمد لمصر من «B» إلى «B- مع نظرة مستقبلية سلبية»، مشيرة إلى أن تصنيف مصر معرض لمزيد من الخفض إذا تدهور الوضع السياسي بدرجة كبيرة.
ورغم هذه المخاوف الا ان المسئول ، الذى طلب عدم ذكر هويته فى اتصال هاتفى مع وكالة الاناضول للأنباء اليوم، قال إن بنكى الاستثمار الأمريكيين مورجان ستانلى وجى بى مورجان تشيس لم يجريا محادثات مباشرة مع الهيئة حول امكانية شروط جديدة متعلقة بسعر الفائدة وشرائح السداد بعد خفض تصنيف مصر الائتماني .
وأضاف قائلا" نأمل فى أن تبتعد التأثيرات السلبية لخفض تصنيف مصر الائتمانى عن هذا القرض الحيوى للهيئة ".
وتستهدف هيئة البترول المصرية من وراء طلب القرض بشكل رئيسي سداد جزء من مستحقات الشركاء الأجانب وتقديم حافز لهم من أجل توسيع نطاق الاستثمار ومواصلة عمليات التنمية.
ومن المقدر أن تترواح قيمة القرض ما بين 1.7 و2 مليار دولار على التوالى ويمول من خلال تجديد عقود بيع بترول خام مستقبلية تابعة للهيئة العامة للبترول ينتهى أجلها فى 2013.
وقال مسئول هيئة البترول إن "وجود ضمانات قوية متمثلة فى كميات الخام التى يحصل عليها مقدمى القرض الاجانب تعد ضمان حقيقى لإمكانية الحصول على اقساط الديون بانتظام.
ومن المتوقع تسويق التمويل الحالى على بنوك عالمية شاركت فى قرض سابق للهيئة رتبه كل من البكين الاهلى المصري وجى بى مورجان الأمريكي بقيمة 2 مليار دولار عام 2010 وتم توزيعه على اكثر من 22 بنك مصرى ودولى .
كانت الهيئة التابعة بشكل مباشر لوزارة البترول المصرية قد جمدت تمويلا بقيمة 2 مليار دولار منتصف العام الماضى تنافس عليه تحالفان ضما بنوك عالمية ومصرية أبرزها مصر وستاندرد تشارترد وكريدى اجريكول - مصر واوف طوكيو وميتسوبيشى اليابانى وويست ال بى الالمانى ومجموعة سيتى جروب الامريكية على خلفية ارتفاع هامش الفائدة الناجمة عن خفض تصنيف مصر الائتماني.
من جانبه قال شريف سامى خبير الاستثمار المباشر والعضو المنتدب لشركة مصر للاستثمارات المالية فى تصريحات خاصة لوكالة الاناضول للأنباء انه من الطبيعى ان تحدث صعوبات فى حصول الجهات والشركات المصرية على قروض من جهات خارجية خلال الفترة المقبلة مع ارتفاع درجة الخطورة وتنامى المخاوف حول وضع الاقتصاد.
وعزت وكالة «ستاندرد أند بورز» الأمريكية للتصنيف الائتماني" النظرة المستقبلية السلبية إلى إمكانية إجراء خفض آخر إذا أدى تدهور كبير للوضع السياسي الداخلي إلى تراجع حاد لمؤشرات اقتصادية مثل الاحتياطيات الأجنبية أو عجز الميزانية.
يشار إلى أن وكالة «ستاندرد أند بورز» هي إحدى وكالات التصنيف الائتماني التي صنفها مجلس أوراق المال الأمريكي كمنظمة معايير إحصائية وطنية معترف بها، وهي تصدر تصنيفات ائتمانية قصيرة وطويلة الأجل.
مصع