07 أغسطس 2020•تحديث: 07 أغسطس 2020
جعفر قاسم / الأناضول
ما زالت طلبات إعانة البطالة الأمريكية تسجل مستويات عالية، رغم غلبة اتجاه التراجع فيها منذ بلغت الذروة أواخر مارس/ آذار الماضي، في مؤشر على استمرار تسريح الموظفين بأعداد كبيرة في الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضررا من تفشي جائحة كورونا.
ورغم تراجعها الأسبوع الماضي، حسبما أظهر آخر تقرير لوزارة العمل، الخميس، إلا أن طلبات إعانة البطالة الجديدة بقيت فوق مستوى 13 ضعف معدلها الأسبوعي قبل الجائحة، ووصلت إلى 70 ضعفا في ذروتها في الأسبوع الأخير من مارس.
وقالت وزارة العمل الأمريكية، الخميس، إن عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، تراجع إلى 1.314 مليون طلب جديد خلال الأسبوع الماضي، نزولا من 1.413 مليون طلب جديد في الأسبوع السابق له.
وبدأت طلبات إعانة البطالة الجديدة بالارتفاع بشكل غير مسبوق، مع فرض الولايات المتحدة إغلاقا شبه كامل للأنشطة الاقتصادية في مطلع مارس، مع تحول بؤرة انتشار الفيروس من الصين إلى أمريكا، لتصل إلى ذروة حوالي 6.9 مليون طلب في الأسبوع الأخير من مارس.
ورغم تسجيلها هبوطا على مدى الأسابيع الثمانية عشر التالية، باستثناء آخر أسبوعين من يوليو/تموز الماضي، حيث عادت للارتفاع، لكنها لم تنزل في أي من هذه الأسابيع عن حاجز 1.3 مليون طلب جديد أسبوعيا.
وعلى مدى شهري مارس وأبريل، لم تنزل عن 5 ملايين طلب أسبوعي جديد، في مؤشر على أزمة وظائف غير مسبوقة دخلها أكبر اقتصاد في العالم بسبب جائحة كورونا.
ومنذ منتصف مارس، تلقى ما يزيد 45 مليون أمريكي إعانات البطالة، بما في ذلك ضمن حزم إنعاش طارئة بمليارات الدولارات أطلقتها الحكومة الأمريكية والاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي)، في مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتفشي فيروس كورونا.
ومنذ بدء تفشي الجائحة، فقد الاقتصاد الأمريكي نحو 22 مليون وظيفة حتى نهاية مايو/ أيار الماضي، استعاد ثلثها تقريبا في يونيو/ حزيران بإضافة حوالي 4.8 ملايين وظيفة.
ويظهر التحسن الكبير في الوظائف الأمريكية في يونيو، والذي نما بأسرع وتيرة شهرية منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، حجم التأثير الذي يخلفه كورونا على الاقتصاد الأمريكي.
وفي المحصلة تراجع معدل البطالة من مستوى غير مسبوق عند 14.7 بالمئة نهاية أبريل، إلى 11.1 بالمئة نهاية يونيو.
وتعلن وزارة العمل الأمريكية في وقت لاحق الجمعة، تقريرها للوظائف عن يوليو الماضي، وهو من أهم التقارير التي تنتظرها عادة الأسواق، وعلى أساسها يتحدد اتجاه العديد من المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة وحول العالم.
ويتوقع المحللون، أن تكشف بيانات اليوم عن عودة نمو الوظائف إلى التباطؤ، مقارنة مع النمو الكبير خلال يونيو، والذي كان في حينه سببا لاجواء احتفالية تعمد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بثها، مصرحا ان "الاقتصاد الأمريكي عاد الى الطريق الصحيح".