محمد عبده
القاهرة - الأناضول
أوقفت شرطة ولاية نيويورك الأمريكية، مساء أمس الثلاثاء، الناشطة والصحفية المصرية-الأمريكية منى الطحاوي لمحاولتها تشويه ملصق يصف أعداء إسرائيل بـ"الهمج".
وأكدت اليوم الأربعاء مصادر مقربة من الصحفية في القاهرة لوكالة "الأناضول" للأنباء ما ذكرته تقارير صحفية أمريكية من أن منى الطحاوي (45 عامًا) اعتقلت خلال محاولتها طمس لوحة إعلانية بإحدى محطات المترو كانت تحمل عبارة "في أي معركة بين الرجل المتحضر والهمجي.. ادعم الرجل المتحضر، ادعم إسرائيل واهزم الجهاد".
وبحسب المصادر نفسها، فإن "مبادرة الدفاع عن حرية أمريكا وجماعة داعمة لإسرائيل بقيادة الناشطة باميلا جيللر قامتا بدفع 6000 دولار نظير مساحة الإعلان الذى تم وضعه بعشر محطات مترو في مانهاتن بنيويورك"، وأشارت إلى أن "محطات المترو كانت ترفض تعليق ذلك الإعلان، إلا أنه تم إجبارها على تعليقه بموجب حكم قضائي".
ونشر موقع صحيفة نيويورك بوست الأمريكية فيديو يظهر الطحاوي تحاول طمس إعلان "الهمج" باسبراي وردي اللون بينما تحاول امرأة، قالت الصحيفة إنها تدعى باميلا هول، منعها من ذلك.
واندفعت هول لتحول بين الطحاوي والإعلان ولتتلقى رذاذ الدهان على ملابسها، كما يظهر الفيديو بعد حوار بين المرأتين أكدت فيه الطحاوي على تمسكها بحقها في حرية التعبير بطريقة سلمية قبل أن تتدخل الشرطة لإلقاء القبض على الناشطة المصرية.
واستنكرت الطحاوي، كما يظهر بالفيديو، إلقاء القبض عليها دون إساءتها لأحد ودون أن يتم توجيه تهم محددة لها وفقا لما ينص عليه القانون الأمريكي، فضلا عن عدم تلاوة الشرطي حقوقها عليها بحسب المتعارف عليه قانونا بالولايات المتحدة.
وتساءلت الناشطة موجهة حديثها للشرطي: "ما التهم الموجهة إلىَّ ؟ لماذا تقبضون علىَّ؟.. هذا احتجاج سلمى، أنشاهد هذا في أمريكا؟!.. أنا مصرية أمريكية وأنبذ الكراهية".
كانت الطحاوي اكتشفت وجود هذا الإعلان خلال تواجدها بإحدى محطات المترو بنيويورك فأعلنت عبر حسابها الخاص على تويتر عن نيتها طمسه بالإسبراى الملون، قائلة إنها تؤمن تماما "بحق الآخر في الإساءة وحقها هي أيضا في الاعتراض والاحتجاج على تلك الإساءة ووصف المسيء بالمتعصب".
وفي تصريحات عبر البريد الإلكتروني قالت الكاتبة والناشطة الأمريكية روبين مورجان المقربة من الطحاوي إن "التهمة التي وجهت إلى منى هي تهمة الإيذاء أو "الإفساد" وهي تهمة تصنف كجنحة لا جناية".
وأضافت أن الطحاوي تم احتجازها على مدار الليلة ليتم عرضها على القاضي صباحًا وأنه يتوقع إطلاق سراحها دون كفالة.
وفي تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء، قال الناشط الحقوقي المصري والمرشح الرئاسي السابق خالد علي إن ما فعلته الطحاوي "يعد عملاً وطنيًا بالدرجة الأولى؛ لأنه استهدف إعلانًا يصف أي مخالف لإسرائيل بالهمجي، وبالتالي ينشر الكراهية ضد العرب والفلسطينيين".
واعتبر علي أن من واجب السلطات الأمريكية إزالة مثل هذه الإعلانات التي "تؤصل العداء ضد المسلمين وتؤكد فكرة أن إسرائيل هي صاحبة الحق في أي خلاف مع الآخرين".
وأكد الحقوقي المصري أنه ستكون هناك تحركات مصرية "على المستوى الحقوقي والنقابي الدولي" لدعم الطحاوي في قضيتها.