28 أبريل 2022•تحديث: 28 أبريل 2022
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، الأربعاء أهمية إجراء تحقيقات مستقلة بشأن الجرائم التي يزعم حدوثها خلال الهجوم الروسي على أوكرانيا.
جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي نظمتها "بصيغة أريا" البعثتان الدائمتان لألبانيا وفرنسا بالتعاون مع أوكرانيا، حول توثيق الجرائم المرتكبة في أوكرانيا وضمان محاسبة مرتكبيها.
وجلسات المجلس بـ"صيغة أريا" هي اجتماعات ذات طابع غير رسمي ولا يصدر عنها أي قرارات أو بيانات باسم المجلس.
وشارك في جلسة المجلس مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، والمدعي العام لأوكرانيا، إيرينا فينيديكتوفا، وممثلة عن منظمات المجتمع المدني، أمل كلوني، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن (15 دولة).
وأكد كريم خان في كلمته خلال الاجتماع أن "المحكمة الجنائية الدولية ستجري تحقيقا مستقلا وستتعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات المدنية، حتى يتم اخضاع كل ما نحصل عليه للتدقيق القانوني المستقل والمناسب".
وتابع كريم خان: "تواصلت 3 مرات مع روسيا ولم أحصل على أي ردود من موسكو.. لكنني سأواصل المحاولة".
وأردف قائلا: "ليس لنا أي أجندة سياسية سوى الوصول إلى الحقيقة.. وإذا كانت هناك أكاذيب، و محاولات لخداع العالم فإن أفضل طريقة لفضح الكذب هي من خلال إخضاعها تحقيقات وتحليلات مستقلة..ولذلك فإن بابي مفتوح".
بدورها قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان "ميشيل باشليت" في كلمتها خلال الجلسة إنه "حتى اليوم ، وثق مكتبي وتحقق من وقوع 5939 ضحية في صفوف المدنيين ، مع مقتل 2787 وإصابة 3152. الأرقام الفعلية أعلى بكثير ، ويعمل مكتبي على تقديرها".
وأضافت: "نتج معظم هذه الحالات عن استخدام أسلحة متفجرة في مناطق مأهولة بالسكان، مثل القصف بالمدفعية الثقيلة، والضربات الصاروخية والجوية".
وتابعت: "المساءلة هي حجر الزاوية لدعم حقوق الإنسان وإن مكتبي ملتزم بالمشاركة مع جميع الجهات الفاعلة التي تعمل من أجل ذلك".
بدورها قالت أمل كلوني إن "المجزرة التي تكشفت في بلدة بوتشا الأوكرانية تذكرنا جميعا بالمجازر التي ارتكبت في حلب السورية".
وأضافت موضحة أن "تكرار مثل هذه الجرائم سواء في أوكرانيا أو في سوريا واليمن وميانمار ودرافور في السودان، يعود إلى أن المتورطين في هذه الجرائم يعتقدون بإمكانهم الإفلات من العقاب وعدم المحاسبة".
وفي 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا في سيادتها".