Murat Özgür Güvendik, Ahmet Kartal
19 مايو 2026•تحديث: 19 مايو 2026
كيب تاون/ الأناضول
أعلنت جنوب إفريقيا، الثلاثاء، أن احتجاز السفن بالقوة في المياه الدولية يشكل "انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ولحقوق الإنسان الأساسية".
جاء ذلك في بيان لوزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا حول الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية أثناء توجهه إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات إنسانية.
وقالت الوزارة إن القوات الإسرائيلية هاجمت الأسطول في 18 مايو/أيار أثناء إبحاره نحو غزة، واحتجزت العديد من النشطاء بشكل غير قانوني.
وأعربت عن إدانتها لاحتجاز مواطنيها في المياه الدولية، مؤكدة أنها تتابع بقلق بالغ التقارير التي تشير إلى احتمال احتجازهم أو سجنهم داخل إسرائيل.
وأوضحت أن "أسطول الصمود" يمثل مبادرة مدنية سلمية تهدف إلى لفت الانتباه إلى الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة وإيصال المساعدات لسكانها.
وأضافت أن التطورات الأخيرة تثير مخاوف إنسانية وقانونية ودبلوماسية خطيرة، مشددة على التزام جنوب إفريقيا بالقانون الدولي وحماية حقوق الإنسان وسلامة مواطنيها.
وجاء في البيان: "تدعو جنوب إفريقيا إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي وضمان الحماية الفورية لحقوق وسلامة وكرامة جميع المعنيين".
وأكد البيان أن احتجاز السفن بالقوة في المياه الدولية يشكل "انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ولحقوق الإنسان الأساسية"، مشددا على أهمية ضمان سلامة جميع المشاركين المدنيين غير المسلحين، بمن فيهم مواطنو جنوب إفريقيا.
وتواصل 10 قوارب مشاركة في "أسطول الصمود العالمي"، الثلاثاء، الإبحار نحو قطاع غزة بعد نجاتها من هجمات القوات البحرية الإسرائيلية، فيما أصبح أحدها على بعد أقل من 100 ميل بحري من القطاع.
وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار، في بيان، إن "سفينة عكا ضمن أسطول الصمود العالمي تواصل إبحارها، ولم يعد يفصلها عن شواطئ غزة سوى أقل من 100 ميل بحري".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الجيش استولى على أكثر من 40 قارباً من الأسطول واعتقل أكثر من 300 ناشط، وفق ما أورده موقع "والا" العبري.
وبمشاركة 54 قارباً، انطلق الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وبدأ الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، الاستيلاء على قوارب من الأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانات واسعة، من بينها موقف منظمة العفو الدولية التي وصفت الخطوة بأنها "مخزية وغير إنسانية".
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، أوضاعاً إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بفعل الحرب التي استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد دخول المساعدات الإنسانية وتنفيذ قصف يومي، ما أسفر عن مقتل 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.