Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
19 أكتوبر 2026•تحديث: 19 أكتوبر 2026
القدس/ الأناضول
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، رفضه إعادة العمل بأوامر الاعتقال الإداري ضد مستوطنين، رغم تصعيد إرهابهم بحق فلسطينيين وصحفيين ودبلوماسيين أجانب بالضفة الغربية المحتلة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
والاعتقال الإداري للمستوطنين هو إجراء احتجاز استثنائي ونادر جدا يتم دون توجيه تهمة أو محاكمة، بناء على ملفات وأدلة سرية يقدمها جهاز الأمن العام (الشاباك) لوزير الدفاع.
ولفت كاتس، في بيان، إلى "أعمال العنف الخطيرة التي ترتكبها حفنة من مثيري الشغب اليهود في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)".
وأضاف أن التعامل مع هذه الأعمال "يجب أن يقع بالكامل على عاتق الشرطة الإسرائيلية، بما في ذلك مهام الوقاية والتحقيق والملاحقة القضائية".
وتقول وسائل إعلام إسرائيلية، وتظهر مقاطع فيديو، إن مئات المستوطنين الإسرائيليين يشاركون في الهجمات الإرهابية، وليس مجرد حفنة من الأشخاص كما يدعي كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وادعى كاتس أنه "لا ينبغي للجيش، ولا يمكنه، الانخراط في إنفاذ القانون في المجال المدني".
وتابع أن دور الجيش ينصبّ على محاربة ما زعم أنه "الإرهاب الفلسطيني"، إضافة إلى "الدفاع عن حدود الدولة والتجمعات اليهودية (المستوطنات) على طول منطقة التماس".
ومع ذلك، أردف كاتس: "بناء على توجيهاتي، أعدّ الجيش خطة شاملة لتنظيم أنشطة إنفاذ القانون في المجال المدني بيهودا والسامرة (الضفة الغربية)، بحيث يتم توزيع الصلاحيات بين الجيش والشرطة".
وأوضح أن "الخطة لا تتضمن أي توصيات بإعادة العمل بأوامر الاعتقال الإداري، فهو ليس الحل، بل الحل يكمن في تطبيق القانون من قبل الشرطة بشكل قوي وفعال".
واعتبر أن الاعتقال الإداري "إجراء تعسفي قمت بإلغائه فور تسلمي منصب وزير الدفاع، ولا أنوي إعادته".
وفور تسلمه منصبه، أعلن كاتس مطلع عام 2025 إلغاء أوامر الاعتقال الإداري ضد مستوطنين، رغم التصاعد الكبير في قرارات الاعتقال الإداري ضد فلسطينيين.
وبحسب معطيات سلطة السجون الإسرائيلية، فإنه في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري كان يوجد 9265 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية، بينهم 3101 معتقل إداري.
والاعتقال الإداري هو إجراء تمارسه السلطات الإسرائيلية على نطاق واسع لاعتقال فلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة، وغالبا ما يتم تجديد أمر الاعتقال بحق المعتقل لمرات عديدة.
وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية الحكومة الإسرائيلية بغض الطرف عن هجمات إرهابية ينفذها مستوطنون، أحيانا كثيرة بمشاركة جنود، على مدنيين فلسطينيين وصحفيين ودبلوماسيين أجانب في الضفة الغربية.
وتشمل اعتداءات الجيش والمستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.