حازم بدر
القاهرة - الأناضول
توقع خبراء عسكريون قيام مصر خلال الفترة المقبلة بطلب إجراء تعديل في بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، يسمح بزيادة حجم التواجد الأمني في سيناء.
وفي إسرائيل، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين عسكريين استعداد تل أبيب "لدراسة أي طلب تتقدم به مصر لزيادة عدد قواتها في سيناء في إطار المساعي الرامية لاستعادة السيطرة على شبه جزيرة سيناء واجتثاث البنية الأساسية للتطرف".
وقال الخبير العسكري المصري أحمد عبد الحليم، في تصريح خاص لمراسل "الأناضول": "وفقا للمادة الرابعة في معاهدة السلام، فإنه بعد مضي خمس سنوات على الاتفاقية يمكن لأي من الطرفين السعي لإجراء تعديل في بعض بنودها، وفقا لحدوث بعض المستجدات، وذلك بعد موافقة باقي الأطراف".
وأوضح عبد الحليم أن المستجدات الحالية بعد حادث رفح تفرض حدوث هذا التعديل، وأضاف: "لا أتصور أن إسرائيل سترفض؛ لأنه إن رفضت فلن تلتزم مصر بالاتفاقية، لأن أمنها يتعرض للخطر".
وعلى الرغم من هذا فإن دبلوماسيين إسرائيليين شككوا في أن يسفر التعاون على الصعيد الأمني لاستعادة الهدوء عند الحدود عن علاقات أكثر دفئًا بين القاهرة وتل أبيب.
وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست فإن التعاون في المجال الأمني لن يسفر عن "اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى كما كان الحال خلال عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك".
وعلى الجانب الآخر، أوضح الخبير العسكري المصري اللواء محمود منصور أن "أمن إسرائيل هو الآخر يتعرض للخطر، بسبب ضعف التواجد الأمني، وإن كانت مصر هي الأكثر تضررًا، لذلك أتوقع موافقة إسرائيل على تعديل بنود اتفاقية كامب ديفيد، لأنها أذكى من أن ترفض".
وتابع: الاتفاقية بالنسبة لإسرائيل مكسب تاريخي حصلت عليه، ولن تضحي بهذا المكسب، وترفض التعديل، لأنها إن رفضت، فلن تلتزم مصر بها".
وتساءل "ما الضرر الواقع عليها إذا وافقت على التعديل، فهي في هذه الحالة ستضمن استمرار الاتفاقية، وهذا في صالحها".
وأشار مصطفى كامل السيد، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى إعلان إسرائيل –مؤخرًا– عن إحباط عشر محاولات لأعمال عنف تجاه إسرائيل انطلقت من سيناء، وقال: "لذلك أتوقع أن يفتح هذا الحادث ملف معاهدة السلام، ليتم التفكير في العمل على تغيير البنود المتعلقة بزيادة عدد الجنود المصريين بمنطقة الحدود مع إسرائيل".
وتابع "هذا الأمر لن تعارضه إسرائيل، طالما أنها تعترف أن أمنها يتعرض للخطر من ناحية سيناء". يذكر أن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979 تقلّص لدرجة كبيرة تواجد الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء خصوصًا في المنطقة المجاورة لخط الحدود بين البلدين.