إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
قال خبير عسكري مصري إن نشر قوة حفظ سلام دولية في سوريا كخطوة أولى على طريق حل الأزمة السورية، لن يمكن تفعيله إلا من خلال إنشاء "مناطق آمنة" في سوريا لا يكون للنظام السوري سيطرة عليها، بالتزامن مع نشر هذه القوات.
وتبنى هذا الموقف أيضًا نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني.
وبحسب ما نشرته صحيفة "تليجراف" البريطانية السبت، فإن المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اقترح خلال جولته الحالية في المنطقة نشر قوة حفظ سلام دولية من ثلاثة آلاف جندي في سوريا على غرار قوات اليونيفيل الدولية العاملة في جنوب لبنان، تشارك فيها عدد من الدول التي تساهم في تلك القوات لاسيما أيرلندا، ألمانيا، فرنسا، إسبانيا وإيطاليا حيث يتوقع أن "تؤدي دورًا رئيسًا في قوة سلام محتملة لإنهاء الأزمة السورية".
وقال صفوت الزيات، الخبير العسكري والإستراتيجي، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن "مقترح المبعوث الأممي لا يرقى لمستوى خطة متكاملة لوقف القتال في سوريا"، ويمكن اعتباره خطوة أولى، غير أن إرسال قوات لحفظ السلام يحتاج لقرار أممي وخطة مسبقة للسلام وهو أمر لم يتضح حتى الآن.
واقترح الزيات تفعيل هذا المقترح من خلال إنشاء "مناطق آمنة" بالتوازي مع نشر هذه القوات، يسبقها قرار بوقف القتال واستبعاد بشار الأسد وقيادات جيشه وجهاز الاستخبارات بالكامل، مقابل تولي شخصية مؤقتة من نظامه لحين تشكيل حكومة انتقالية من كافة الفصائل السورية، وهو الأمر الذي كان قد اقترحه أيضًا وزير الخارجية التركي داوود أوغلو في وقت سابق.
ومن جانبه قال علي صدر الدين البيانوني، نائب المراقب العام للإخوان المسلمين بسوريا إنه "التقى المبعوث الأممي في تركيا مساء أمس الأحد، ولم يعرض عليه المقترح الذى أوردته الصحيفة البريطانية، من إرسال قوات لحفظ السلام في سوريا".
ولم يصدر عن الإبراهيمي أو معاونيه حتى عصر الإثنين نفي لما أوردته الصحيفة البريطانية إلا أن البيانوني أوضح لمراسلة الأناضول أن "ثوار سوريا مع أي خطوة عملية لوقف القتال وإذا كان هذا الطرح يتجه لوقف القتال، فنحن معه ولكن بشروط في مقدمتها ألا يجعل الثوار على قدم المساواة مع النظام السوري، كما نرفض أي مبادرة تجعل من نظام الأسد طرفًا في المعادلة"، بحد قوله.
واتفق البيانوني في تصريحاته مع مقترح الزيات، حيث قال "إذا كان لقوات حفظ السلام المقترحة دور في وقف القتال وإنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين والنساء والأطفال والمنشقين من الجيش النظامي فأهلاً بها كبداية".
وفي المقابل قال أحمد عبد السلام، مستشار المندوب الليبي بجامعة الدول العربية، لمراسلة الأناضول إن هذا المقترح يتعارض وموقف الجامعة العربية التي ترفض التدخل الأجنبي في سوريا، كما أنه ضد التوجه العربي بشكل عام، مشددًا أنه "إذا كان ولابد من إرسال قوات للردع فلا مانع من أن تكون قوات عربية".
وقام الإبراهمي قبل 4 أيام بجولة جديدة في الشرق الأوسط بدأت بزيارة للمملكة العربية السعودية، وشملت بعد ذلك كلاً من تركيا وإيران والعراق، ومن المنتظر أن يصل القاهرة مساء الإثنين لعرض نتائج جولته على الجامعة العربية.
في السياق ذاته، قال أحمد فوزي، المتحدث باسم المبعوث الأممي، إن "الإبراهيمي طلب من القيادات الإيرانية مساعدته في وقف إطلاق النار فى سوريا بمناسبة عيد الأضحى الذى يصادف نهاية الأسبوع المقبل".
وأوضح في بيان صادر عنه اليوم أن "وقف إطلاق النار سيساعد في إيجاد مناخ من شأنه أن يسمح بتقدم العملية السياسية"، مجددًا "الدعوة إلى وقف النار وتدفق الأسلحة إلى الجانبين" في سوريا.