Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 أكتوبر 2026•تحديث: 27 أكتوبر 2026
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
- الطيبي: نسبة التصويت في البلدات اليهودية أعلى بفارق كبير من نظيرتها في البلدات العربية
- منصور عباس: نتنياهو يكذب ويحرض على "القائمة العربية الموحدة" ويستخدمها "فزاعة" لحشد ناخبي اليمين
اتهمت قائمتان عربيتان في إسرائيل، الثلاثاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتضليل والتحريض على المواطنين العرب، على خلفية منشورات استخدم فيها صورا للتحذير من ارتفاع مشاركتهم في انتخابات الكنيست، وحث ناخبي اليمين على التصويت لحزبه "الليكود".
وقالت "القائمة المشتركة" إن نتنياهو استخدم صورة مزيفة مولدة بالذكاء الاصطناعي للتهويل من نسبة تصويت المواطنين العرب، فيما اتهمه رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس بالكذب والتحريض على قائمته واستخدامها "فزاعة" لحشد ناخبي اليمين.
ونشر نتنياهو عبر منصة "إكس" الأمريكية صورة تظهر أشخاصا أمام أحد مراكز الاقتراع، زاعما أنها لمواطنين عرب في مدينة رهط جنوبي إسرائيل.
وعلق قائلا: "هذا ما يحدث اليوم في رهط، لا يمكنكم البقاء في منازلكم؛ اخرجوا فورا وصوتوا لليكود. إننا نخوض معركة من أجل وطننا".
كما أعاد نشر صورة للنائب العربي أحمد الطيبي أمام حافلة، كان الأخير قد نشرها قبل أيام، في إشارة إلى الإقبال على التصويت الثلاثاء.
وعلق نتنياهو: "تتجه الحافلات نحو مراكز الاقتراع، وتشير التقارير إلى وجود طوابير طويلة في البلدات العربية".
وأضاف: "في المقابل، تبدو معاقل اليمين وكأنها لم تستيقظ بعد"، محذرا من أن عدم خروج أنصاره للتصويت قد يؤدي إلى تشكيل حكومة تقودها الأحزاب العربية.
** اتهامات بالتضليل
وفي بيان، اتهمت "القائمة المشتركة"، وهي تحالف يضم 3 أحزاب عربية، نتنياهو باستخدام صور مزيفة للتحريض ضد المواطنين العرب.
وقالت إن الصورة التي نشرها "غير حقيقية ومولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي".
وأضافت: "نتنياهو خائف من نسب التصويت المرتفعة في مجتمعنا، لأنه يعرف أنها ستسقط حكومته، وأن المشتركة القوية هي القوة الحاسمة لإسقاط هذه الحكومة وفرض حضورنا وقوتنا".
وحذرت من أن نتنياهو يحاول عبر "الصورة المزيفة" رسم مشهد مضلل يهدف إلى "تخدير جماهيرنا وإبقائها في البيوت".
وتابعت: "صحيح أن نسب التصويت في مجتمعنا مرتفعة ومشجعة، لكن الفجوة ما زالت قائمة مقارنة بالمجتمع الإسرائيلي، وخاصة في معاقل اليمين والمستوطنات".
ودعت المواطنين العرب إلى مواصلة التوجه إلى صناديق الاقتراع رغم العقبات.
** الطيبي: التصويت بالبلدات اليهودية أعلى
من جانبه، أكد النائب أحمد الطيبي، في مقطع فيديو، أن نسبة مشاركة المواطنين العرب ليست كما يصورها نتنياهو واليمين الإسرائيلي.
وقال: "لكي نكون دقيقين وحذرين، صحيح أنه منذ ساعات الصباح فإن نسبة التصويت في البلدات العربية أعلى من الماضي، ولكن هناك نسبة تصويت أعلى في البلدات اليهودية، وهناك فارق كبير بين نسبة التصويت في المجتمع اليهودي مقارنة بالمجتمع العربي".
ودعا الطيبي إلى تكثيف المشاركة، رغم ما وصفه بعرقلة عملية التصويت وإبطائها، وحث الناخبين على عدم مغادرة مراكز الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم.
وحذر من أن استمرار الفجوة الكبيرة في نسب التصويت بين المجتمعين العربي واليهودي سينعكس سلبا على النتائج.
وأضاف: "نحن قادرون على تقليص هذا الفارق وزيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي، هلموا إلى صناديق الاقتراع".
** منصور عباس: نتنياهو يستخدمنا فزاعة
بدوره، اتهم رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس، نتنياهو بالكذب والتحريض على قائمته، واستخدامها "فزاعة" لدفع ناخبي اليمين إلى التصويت لحزب "الليكود".
وقال عباس، في مقطع فيديو، إن "القائمة العربية الموحدة هي التي أسقطت نتنياهو واليمين، وإنها ستسقطه مجددا مع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وتبقيهم في المعارضة لمدة 4 سنوات".
ودعا المواطنين العرب إلى التصويت لقائمته، مؤكدا أهمية أصواتهم في تحقيق هذا الهدف.
ولم يصدر تعقيب فوري من نتنياهو على اتهامات "القائمة المشتركة" وتصريحات الطيبي وعباس.
** أهمية التصويت العربي
وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال حصول القائمتين العربيتين، "المشتركة" برئاسة يوسف جبارين و"العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس، على ما بين 14 و15 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.
ويشكل المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل 18 بالمئة من أصحاب حق الاقتراع، مقابل 77 بالمئة من اليهود، فيما تندرج النسبة المتبقية، البالغة 5 بالمئة، ضمن فئة "غير محددي الديانة"، وفق دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية.
وبدأ الاقتراع في الانتخابات البرلمانية عند الساعة السابعة صباحا بتوقيت القدس المحتلة، ويستمر حتى العاشرة مساء.
ومع إغلاق صناديق الاقتراع، من المقرر أن تنشر محطات التلفزة الإسرائيلية نتائج استطلاعات الناخبين عقب الإدلاء بأصواتهم، على أن تبدأ النتائج الرسمية الأولية بالظهور فجر الأربعاء وصباحه.
ومن المنتظر إعلان النتائج الرسمية في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.