سهير محمد
القاهرة- الاناضول
قال الدكتور يحيى عبد الرحمن مؤسس ورئيس مجلس ادارة بنك "لا ربا" الأمريكي اليوم الخميس فى تصريحات هاتفية لوكالة الاناضول للأنباء أن الاعصار ساندى سيؤثر سلبا على مؤشرات الاقتصاد الأمريكي الكلية ،خاصة وأنه صاحبه أعمال تدمير شديدة للبنية التحتية من شبكات طرق وكهرباء ومترو انفاق وغيرها.
وطلبت ولاية نيويورك من الحكومة الاتحادية اليوم دفع جميع تكاليف إزالة آثار العاصفة ساندي التي اجتاحت شمال شرق الولايات المتحدة هذا الأسبوع وتحمل جميع الأضرار.
ورغم هذه التأثيرات السلبية للإعصار الا أن عبد الرحمن أكد على أن التاثير السلبى لن يكون كبيرا كما يصور البعض ،وفى المقابل توقع أن يكون للإعصار تأثيرات ايجابية أيضا على الناتج المحلى للولايات المتحدة الامريكية "
ويعد بنك "لا ربا" أول بنك إسلامي يتم تأسيسه فى الولايات المتحدة الأمريكية ويبلغ رأسماله المدفوع 400 مليون دولار وهو مملوك لرجال اعمال أمريكان وعرب.
أوضح عبد الرحمن ان ما دمره الاعصار ساندى سيتم اعادة بنائه وستكون هناك حاجة لبنية تحتية جديدة خاصة في الولايات الشرقية وهذا سينعكس ايجابا على أنشطة شركات البناء والمقاولات وشركات انتاج وتصنيع آلات الحفر وسيارات النقل وشركات الخرسانة المسلحة والنظافة وهو ما سيساعد على خلق فرص عمل جديدة وزيادة معدل النمو وتحريك الاقتصاد الأمريكي الراكد .
وأشار عبد الرحمن الى أن مثل هذه الكوارث ترفع الروح المعنوية للأمريكيين وتوثق العلاقات فيما بين أفراد الشعب محليا وفى كل ولايات أمريكا الخمسين "
أضاف مؤسس ورئيس مجلس ادارة بنك "لا ربا" الأمريكي للأناضول "أن الأثر السلبى الاكثر فاعلية للإعصار ساندى سيكون على شركات التامين واعادة التأمين بسبب زيادة طلبات الحصول على التأمينات عن الخسائر التى تعرض لها الامريكيين جراء ساندى ".
وقال انه رغم خسائر الاعصار ساندى الفادحة فان" الوضع الاقتصادي فى أمريكا فى تحسن مستمر ولكنه تحسن بطئ نظرا لاستمرار تأثير الازمة المالية العالمية التى اندلعت في أغسطس عام 2008".
وبرهن على ذلك قائلا" نسبة البطالة فى أمريكا تتراجع ببطء وهى الآن فى حدود 7.08% ،كما أن معدل النمو الاقتصادي فى الربع الأخير بلغ ما يقارب 2%".
وقال عبد الرحمن ان الاقتصاد الأمريكي يواجه تحديات اقتصادية اكبر من الاعصار ساندى أهمها مشكلة الدين الداخلى والذى وصلت قيمته ما يقارب من 16 ألف بليون دولار وكذلك ارتفاع نسبة السيولة النقدية فى المصارف على خلفية تداعيات الأزمة المالية.
أضاف "الاقتصاد الأمريكي يعانى من مشكلة اخرى وهى عدم وجود رجال أعمال يديرون ويمتلكون مشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم ويكونون فى حاجة الى تمويل من المصارف .
وحول تعامل البنوك والمؤسسات الكبرى فى أمريكا مع مخاطر الاعصار ساندى قال عبد الرحمن أن أجهزة التفتيش الحكومية المسئولة عن التفتيش على المصارف تلزم كل البنوك والمؤسسات مهما كان حجمها أن يكون لديها خطة متكاملة لمواجهة الكوارث .
أشار الى خضوع البنوك والمؤسسات لاختبارات مثل الكوارث حتى يتم تقييم خططها لمواجهة الكوارث .
وقال عبد الرحمن "ان خطة مواجهة الكوارث عبارة عن سيناريوهات مختلفة حول كيفية التعامل مع احتمالات الزلازل والأعاصير وانقطاع التيار الكهربائي والهجوم الإرهابي وانقطاع خدمات الشبكة العنكبوتية او اصابة البلد بوباء قد ينتج عنه غياب عددا كبيرا من الموظفين او عدم كفاءة أجهزة الحاسوب المركزية.
وأوضح عبد الرحمن ان هيئات التفتيش الامريكية تقضى بعقوبات صارمة وغرامات قد تصل الى اغلاق المصرف فى حالة عدم الالتزام بخطة مواجهة الكوارث".
مصع