Muhammed Shekh Yusuf
24 أكتوبر 2015•تحديث: 24 أكتوبر 2015
إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
قال محمد رضوي بن محمد إبراهيم، رئيس جمعية علماء سيرلانكا، إن على الأمة الإسلامية التوحد من خلال الإيثار والتواضع، وبذلك تتغلب الأمة على مشاكلها وخلافاتها، التي اعتبر ان بعضها لفظية ليس إلا.
وفي حوار أجرته الأناضول مع إبراهيم في إسطنبول، على هامش المؤتمر القمة الأولى للزعماء الدينيين لآسيا والباسفيك، التي اختتمت الجمعة الماضية، أضاف أن "المشورة أيضا هامة، لقوله تعالى (وأمرهم شورى بينهم)، والرسول الكريم طلب الرأي بالأذان وحصلت المشاورة".
وأوضح أن "العلماء والدعاة يجب أن يجتمعوا، لأن دين الله بيّن، وعليهم أن يفكروا في ما يجتهد بالأمر في تطبيقه بين المسلمين".
ومضى قائلا "نحن في خطبنا بسريلانكا ندعو للأمة والمسجد الأقصى، ونرى ما يقع عليه من الهم والغم، ويجب على ولاة الأمور، أن يجتمعوا ليعرفوا كيف يردون الخبائث عن المسجد الأقصى، لتكون القدس حرة، يجب على الأمة أن تعود للدين وسنة الرسول لاسترجاع الأقصى باتباع أوامر الله".
وشدد على أن ا"لأمة تعاني من بعض الخلافات الطائفية والمذهبية، وهي تنازعات لفظية ليس إلا، والبشر مختلفون، ويمكن أن يكون هناك خلافات، عندها يجب مراعاة آداب الخلاف، فاختلاف الآراء رحمة، ولكن الآداب والاحترام والتعاون في المتفق، والتسامح في المخالف، وهو ما ورد عن الرسول".
من جانب آخر، تطرق إلى أن "هناك مشكلة أخرى وهي الأقليات المسلمة التي تعيش في بيئات غير مسلمة، مثل سنغافورة وتايلاند وسيرلانكا، حيث يعيش المسلمون مع البوذيين والهندوس، والمسلمون فقط 10%، فيجب معرفة التعايش السلمي".
ولفت إلى أنهم "اتخذوا قرارا بالوحدة والتعايش، وكيفية تطبيق مقولة (لا إكراه في الدين)، حيث لا نسّب الأديان الأخرى، وفي سيرلانكا منذ أكثر من ألف سنة هناك مسلمون، وحصلت بعض الحوادث والمحن، ولكن يجب للإنسان أن يأتي بأخلاق حسنة، ويجب أن نري العالم كيف أن الإسلام هو الحياة".
وعن الاجتماع الأول للزعماء الدينين في منطقة آسيا والباسفيك، أفاد أنهم "وجدوا أكثر مما توقعوا، وهذا الاجتماع فريد من نوعه، بتطبيق القرارات المتخذة كل في منطقته، والأتراك لهم تجربة عظيمة، والله وضع في الأتراك صفات النظام، وبهذا نرى الخير من خلال الترتيب والتنظيم على أحسن ما رأينا في مؤتمرات غير هذه"، على حد تعبيره.
وعلّقت شخصيات دينية آسيوية، آمالاً كبيرة على نتائج القمة الأولى لعلماء المسلمين في آسيا ودول المحيط الهادئ، التي استضافتها مدينة إسطنبول التركية، الأسبوع الماضي، وتطرقت للأزمات المستجدة والملفات التي تهم بلدانها.
وخَلُصت القمة التي انعقدت بمشاركة نحو 125 عالماً، من 37 دولة، الثلاثاء قبل الماضي واستمرت لأربعة أيام، إلى نتائج وتوصيات تلاها رئيس هيئة الشؤون التركية، محمد غورماز، أبرزها العمل المشترك بين الدول من أجل الاهتمام بالتعليم الديني في المدارس وتوحيده، والابتعاد عن التكفير، وتبادل الآراء، من أجل حل المشاكل العالقة.
كما أوصى المشاركون، بتعليم الدين الصحيح وفق المصادر الصحيحة، وتهيئة العلماء، والاستفادة من خبرات الشؤون الدينية التركية، وتلبية الحاجات التعليمية، والتعاون مع تركيا في مجال المطبوعات والمنشورات للكتب التعليمية.
وكان رئيس هيئة الشؤون الدينية التركي، ألقى كلمة بعد أداء صلاة فجر الجمعة الماضية، برفقة لفيف من ضيوفه المشاركين في تلك القمة، بجامع أبو أيوب الأنصاري، بإسطنبول، مشيرًا أنه استمع لشرح حول "المشاكل والعقبات التي تواجه المسلمين، في آسيا ودول محيط الهادئ".