بانكوك/ عائشة آقطاش/ الأناضول
أمهل رئيس وزراء تايلاند "برايوت تشان أوتشا" المسؤولين المحليين جنوبي البلاد؛ عشرة أيام من أجل العثور على مخيمات تهريب البشر التي يحتجز فيها المهاجرون وإغلاقها، وذلك بعد العثور على جثث لمسلمين من الروهينغيا بالقرب من مخيم مهجور في منطقة غابات جنوبي تايلاند.
وأفاد نائب المتحدث باسم الحكومة الجنرال "سانسيرن كايوكامنيرد"، في حديثه لصحيفة "بانكوك بوست"، أن رئيس الوزراء سيعاقب المسؤولين المحليين في حال العثور على مخيمات سرية بعد انقضاء 10 أيام، وهي المهلة التي منحها للمسؤولين، مضيفاً: "يجب على المسؤولين في المنطقة إعلام الحكومة في حال تورط موظفين بالدولة بتهريب البشر".
إلى ذلك، أُبعد قرابة 50 شرطياً عن العمل بعد العثور على الجثث، كما سيتم فتح تحقيق تأديبي بحقهم في حال التثبت من قيامهم بتلقي رشاوى من مهربي البشر.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس هيئة الأركان التايلاندية "أودومديج سيتابوتر"، عن نقل قائد الفوج في إقليم "سونغلا"، إلى عمل جديد؛ للاشتباه بعلاقته بتجار البشر، في حين أُحيل أربعة جنود في الإقليم المذكور لاستجوابهم بتهمة احتجاز مسلمين من الروهينغيا وطلب فدية للإفراج عنهم.
كما ذكر مدير إحدى المنظمات المدنية المهتمة بالموضوع لمراسل الأناضول؛ أن ما شرحه بعض المهاجرين الذين نجحوا في الهروب من المخيمات، يظهر تورط أفراد من الجيش في تجارة البشر.
وقال المدير - فضّل عدم كشف اسمه خوفاً من رفع دعوى بحقه لاتهامه أفراداً من الجيش - : "وفقاً لمعلومات المهاجرين؛ فإن تايلانديين مسلحين يرتدون زيا رسمياً صعدوا إلى قوارب التهريب التي تقترب من سواحل تايلاند، ويمكن أن يكون أولئك من الوحدات شبه العسكرية المشكّلة من متطوعي المنطقة".
بدوره، أعرب ممثل جنوب آسيا في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "جيمس لينك"؛ عن قلقه العميق من العثور على مخيمات لتجار البشر جنوبي تايلاند، مؤكداً على ضرورة بذل بلدان المنطقة جهوداً مضنية من أجل القضاء على تهريب البشر، وقال: "من المؤسف أن نعلم بوقوع الهاربين من بلدانهم بأيدي مهربين بلا رحمة، دون الوصول إلى مبتغاهم في مكان آمن".
وكانت السلطات التايلاندية، عثرت الأسبوع الماضي، على مقبرة تضم جثث 32 من مسلمي "الروهينغيا"، مدفونة قرب مخيم مهجور لتهريب البشر، في غابة نائية، جنوبي البلاد، على الحدود مع ماليزيا، بحسب مسؤول أمني في الشرطة التايلاندية.
يشار إلى أن "الروهينغيا" هي جماعة عرقية مسلمة تعيش غرب ميانمار، بدأت بالفرار من البلاد أفرادا وجماعات؛ إثر اشتباكات دامية مع المنتمين لعرقية "راخين" البوذية، في نفس المنطقة منذ يونيو/حزيران 2012، وتعرض مسلمو "الروهينغيا" خلال تلك الفترة لمجازر وعمليات اضطهاد واسعة.