ناشد "أندريه فوغ راسموسن" الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، الدول الأعضاء، زيادة نفقات الدفاع، مضيفا أنه "على الجميع أن يضعوا في عين الاعتبار الوضع الأمني الذي تغير بسبب الخطوات التي اتخذتها روسيا حيال الأزمة الأوكرانية".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المسؤول الأممي، في مؤتمر صحفي، عقده اليوم الثلاثاء، في ختامليوم الأول من اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء بالحلف، والذي أولى أهمية كبيرة في جدول أعماله للأزمة الأوكرانية.
وأعرب "راسموسن" عن ترحيبه بقرار بولندا الخاص برفع ميزانية الأنشطة الدفاعية لمستوى 2 في المئة، مشيرا إلى أن لاتيفييا وليتوانيا ورومانيا اتخذوا قرارت مشابهة، على حد قوله.
وأوضح أن مسألة رفع نفقات الدفاع العسكري ستكون واحدة من الموضوعات الرئيسية التي ستتناولها قمة الحلف التي ستعقد في "ويلز" يومي 4 و5 أيلول/سبتمبر المقبل، مضيفا أن "السنوات الـ5 الأخيرة شهدت زيادة روسيا لنفقاتها الدفاعية بنسبة 50 في المئة، أما الشركاء في حلف الناتو فقد خفضوا تلك النفقات بنسبة 20 في المئة، لكن هذا الوضع لا يمكن الاستمرار عليه، ولا سيما بعد أن دق ناقوس الخطر في أوكرانيا".
واعتبر الأمين العام للناتو أن وضعا جديدا تشكل في المجال الأمني على المستوى العالمي، داعيا الى ضمان القدرات الدفاعية الحقيقية للحلف. وشدد على أن الأمن يشكل أساسا للرفاهية في بلدان الناتو.
وأوضح أن الناتو يعد حاليا حزمة دعم موجهة لأوكرانيا، مشيرا إلى أنها تهدف إلى إعادة إصلاح قطاعي الأمن والدفاع في البلاد.
وذكر أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيفا من قبل الحلف لتدريباته العسكرية، موضحا أنهم ينتظرون مشاركة الدول الأعضاء في تلك التدريبات.
وأفاد أنه لا يتفق في الرأي مع من يقول إن "السياسة الروسية في أوكرانيا تعيد إلى الأذهان الحرب الباردة"، مشيرا أنخ لا يراها حربا باردة، "لأنه خلال الفترة التي شهدت الحرب الباردة كان يقود الاتحاد السوفيتي تحالفا مكونا من مستبدين شيوعيين، في حين أن الوضع الحالي ليس كذلك".
واجتمع اليوم وزراء دفاع دول حلف الناتو لبحث اتخاذ إجرات طويلة الأمد بحق روسيا، تضاف إلى الإجراءات الحالية.
وقال راسموسن قبيل بدء الاجتماع، الذي يستغرق يومين، أنه من المبكر الحديث عن تلك الإجراءات، لكنه أشار إلى أنها "قد تتضمن تحديث الخطط العسكرية للحلف، ووضع خطط جديدة وتكثيف المناورات العسكرية، وتعزيز الوجود العسكري"، لافتاً إلى حاجة الحلف لقوات عسكرية مجهزة بشكل اكبر وأكثر سرعة.
هذا ومن المنتظر أن تتضح ماهية الإجراءات المذكورة، في اجتماع قادة دول الحلف في ويلز بين 4 و 5 أيلول القادم.
وتناول اجتماع اليوم إلى جانب الإجراءات بحق روسيا، التدابير المتخذة لمواجهة الحالة الأمنية التي نجمت عن الخطوات التي أقدمت عليها روسيا في المنطقة، وتعزيز الدفاع المشترك للأعضاء، ورفع حالة الجاهزية للناتو، ومراجعة الموارد التي يمتلكها الحلف.
ومن المنتظر أن يتناول اجتماع الغد العلاقات مع جورجيا، فضلا عن الوضع في أفغانستان، والعمليات العسكرية للحلف بها مستقبلا.