هاجر الدسوقى
القاهرة – الأناضول
"مصائب قوم عند قوم فوائد".. هذا القول المأثور كان لسان حال الكثيرين بأول أيام رمضان في العاصمة المصرية حيث شهدت محلات العصائر إقبالاً منقطع النظير من الصائمين الذين كابدوا موجة الحر الشديد.
فرغم حالة الركود التي واجهها أصحاب المحلات خلال الأشهر الماضية بسبب الأحداث السياسية والأمنية التي تمر بها مصر بعد ثورة 25 يناير، فإنهم تمكنوا خلال أول يوم في رمضان من تحسين أوضاعهم المادية مع الإقبال منقطع النظير على جميع أصناف المشروبات الرمضانية المختلفة.
وتقدم محلات العصائر مجموعة من المشروبات الرمضانية التي يفضلها المصريون على موائدهم قبل الأطعمة، كالعرقسوس والكركديه والخروب والتمر هندي وقمر الدين، ولم تنس في الوقت نفسه أن تراعى القدرة المادية للصائمين، حيث قدمت المشروبات فى أكياس للبسطاء والفقراء بينما جعلت الأكواب والزجاجات البلاستيكية لميسوري الحال.
وتراوحت أسعار أكياس المشروبات الرمضانية بين ثلاثة جنيهات وبين خمسة جنيهات (أقل من دولار)، أما الزجاجات فكان سعرها يصل إلى 10 جنيهات (أقل من دولارين).
وتقول أم رضوى، صاحبة محل عصائر بمنطقة السيدة زينب، لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء إنها استعدت لشهر رمضان قبل قدومه بعشرة أيام من حيث تحضير العصائر التي لا يستغنى عنها الصائمون على موائدهم، موضحةً أن أكثر العصائر الرمضانية رواجًا التمر الهندى والسوبيا.
ويقول أحد العاملين في محل عصائر على بعد 500 متر من مسجد السيدة زينب "لا أنتظر من عملي المال فحسب، لكنى أيضاً أبحث عن الثواب مع كل صائم، لأن العصائر هي أول ما تتوجه إليها الأيدي قبل أي طعام".
وإقبال الصائمين على شراء العصائر لا يقتصر على المحلات الكبرى، فهناك الكثير من الباعة المتجولين بالعصائر الذين يرون رمضان مورد رزق لهم.
خالد عبد القوى، أحد الباعة الجائلين، أكد لمراسلة الأناضول أنه ينتظر رمضان بفارغ الصبر حتى يتمكن من زيادة دخله، خصوصًا أن الإقبال على العصائر تراجع مع تنوع المشروبات الغازية، مشيرًا إلى أن "الوضع يختلف فى رمضان حيث يحاول المصريون إنهاء حالة العطش بمشروبات كالسوبيا تحديدا".
وتشهد مصر في رمضان موجة حر شديد تصل فيها درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، ومما يزيد وطأة هذه الموجة انقطاع الكهرباء المتكرر في مختلف محافظات الجمهورية.
وأرجعت الشركة القابضة لكهرباء مصر سبب الانقطاعات المتكررة إلى الارتفاع الشديد في درجات حرارة الجو، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدل الأحمال.