مرسين/آنلي باغريك-سيزغين بانجار/الأناضول
على الرغم من الفقر والتشرد وسوء الأوضاع المعيشية، إلا أنَّ ذلك كله، لم يحل دون الرغبة في طلب العلم، فقد قام لاجئون سوريون في ولاية مرسين جنوب تركيا بتحويل مستودع استأجروه بمالهم الخاص إلى مدرسة، لتشكل مأوى للعلم والتعليم لأبنائهم.
المدرسة السورية، أو "الكتَّاب السوري"، كما أطلق عليه الأتراك، يتلقى فيه حوالي 200 طالب سوري تعليمهم بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، من قبل كادر تعليمي سوري يضم 20 معلماً سورياً، يتعلم فيه الطلاب دروسهم باللغة العربية، إلى جانب تعلم اللغة التركية والإنكليزية.
وفي إطار هذا السعي الحثيث للسوريين في طلب العلم قامت مديرية التربية التركية في منطقة البحر الأبيض المتوسط بتقديم يد العون للقائمين على المدرسة، وتأمين المستلزمات الضرورية لها.
وأشار مدير التربية "جودت أرسلان" عند زيارته للمدرسة إلى أن الدعم، الذي يقدمونه للمدرسة، ليس بشكل رسمي بل من منطلق إنساني. كما لفت إلى أنَّ عدد الطلاب السوريين قد يرتفع في المدرسة إلى 400 طالب.
وقال أنور ألوتش" أحد المواطنين الأتراك، المساهمين في بناء المدرسة، "إن المدرسة ينقصها الكثير، فالصفوف غير مسقوفة وتختلط فيها الأصوات أثناء الحصص الدراسية، كنا نريد أن تكون المدرسة أفضل من هذا، ولكن ينقصنا الدعم، ونحن بحاجة للمساعدة"