هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
وصف خبير سياسي مصري قرارات الرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإحالة وزير الدفاع ونائبه إلى التقاعد بأنها "خطوة للقضاء على الثورة المضادة".
وقال سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمقرب من دوائر صنع القرار الرئاسي، في تدوينة على "فيس بوك"، إن "إلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإحالة المشير للتقاعد.. كلها إجراءات تكميلية ضمن حزمة كاملة من القرارات والسياسات التي تستهدف الحفاظ علي مصالح مصر الثورة والقضاء على الثورة المضادة"، مختتمًا بالقول: "عاشت ثورة مصر".
وكان سيف عبد الفتاح قد توقع في مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول للأنباء نشرت الجمعة الماضية إقدام مرسي على اتخاذ حزمة "قرارات لمحاسبة المسؤولين" عن هجوم رفح الذي قتل فيه 16 جنديًا وأصيب 7 آخرين، وذلك في معرض تعليقه على قرارات إقالة رئيس جهاز المخابرات العامة وقائد الشرطة العسكرية.
وقال "أظن أنه سيعقب التحقيق مجموعة من القرارات التي تحدد المسؤوليات في هذا المقام، وهذا أمر مهم جدًا ليعبّر الرئيس من خلالها باعتباره المؤسسة الأولى المسؤولة عن مسار البلاد والعباد".
وألمح عبد الفتاح إلى أن تلك القرارات قد تطال قيادات بالمؤسسة العسكرية قائلاً: "إذا قلنا إن المؤسسة العسكرية بصفة أكيدة لم يكن لها يد مباشرة في هذه الأحداث، ولكن يوجد بالتأكيد ما يمكن تسميته بالتقصير، وهذه التهمة في العسكرية جريمة يجب أن يتعامل معها، ومن ثم جاءت هذه القرارات بالإقالة واستمرارية التحقيق".
وعندما سألته مراسلة وكالة الأناضول للأنباء على نحو مباشر حول ما إذا كانت نتائج التحقيقات قد تطيح بعدد من قيادات المؤسسة العسكرية؟ رد بحسم: "هذا صحيح إذا ثبت إدانتهم".
وفي محاولة لتأكيد عمق الخلاف بين مرسي والقيادات العسكرية، شدد سيف عبد الفتاح على أن قرارات مرسي بإقالة القيادات الأمنية لم يكن بالتشاور مع المجلس العسكري، وقال "لا علاقة للمجلس العسكري بالقرارات التي اتخذها الرئيس مرسي، بل إن قيادات الجيش فوجئت بها بعد إعلانها".
وتابع "أما اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي قيل إنه كان يناقش هذه القرارات قبل إعلانها فقد كان هدفه مناقشة أحداث رفح، وهذه معلومات لدي".
ورأى عبد الفتاح أن مرسي منع من حضور جنازة الشهداء الـ16، متهمًا الأجهزة الأمنية بأنها "تواطأت عليه في هذا المقام، سواء مدير أمن القاهرة أو الحرس الجمهوري؛ حيث منعوه من الحضور بدعوى عدم القدرة على حمايته وتأمينه"، بينما كانت هناك شخصيات من رجال النظام القديم تم تأمينها لتتصدر هذا المشهد، مثل المشير محمد حسين طنطاوي (رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع)، وكمال الجنزوري (رئيس الحكومة السابق).
وأكد أن ما وقع في رفح يعد فرصة حقيقية على الأرض للتأكيد على أن دور المؤسسة العسكرية هو ما يتعلق بالحفاظ على الأمن القومي وتأمين الحدود، وهو ما تم الضرر به لانشغالها بالملفات السياسية والاقتصادية الداخلية؛ ولذا وجب علينا أن نحدد العلاقات بين السلطات.