Khaled Yousef
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
خالد يوسف/الأناضول
أقر ضباط كبار في جيش إسرائيل بـ"عجز" قوات بلادهم في مواجهة مسيرات "حزب الله"، حيث باتت تل أبيب "تواجه فخا استراتيجيا في جنوب لبنان"، لافتين إلى أن الوضع بشمال إسرائيل بات "أسواء" مما كان عليه قبل الحرب.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، السبت، عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، لم تسمهم، أن "الوضع اليوم في الشمال (إسرائيل) أسوأ بكثير مما كان عليه عشية الحرب" على لبنان.
وقال الضباط الإسرائيليون: "القوات الإسرائيلية عاجزة حيال قضية مسيرات حزب الله ونواجه فخا استراتيجيا في جنوب لبنان فانسحابنا يعد هزيمة و(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب يمنع تقدمنا".
ويواجه الجيش الإسرائيلي تهديدا متصاعدا في جنوب لبنان، جراء مسيرات "حزب الله" الموجهة بالألياف الضوئية، التي يمكن وصفها بـ"الشبحية"، لكونها منخفضة البصمة وصعبة الرصد.
وباتت تلك المسيرات مصدر قلق بالنسبة لتل أبيب، حيث اعتبرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "تهديدا رئيسيا" ودعا الجيش إلى حلها.
وأفادت "يسرائيل هيوم" بأنه "كان من الممكن الحد من خطر الطائرات المسيرة أمام حزب الله، لكن التحذيرات المبكرة قوبلت بالازدراء والتجاهل".
وأضافت أنه "مع مرور كل يوم، تُذكر الحرب في الشمال بواقع الألفية الماضية الذي لا يُنسى.. والآن، يعترف كبار الضباط بأن الوضع أسوأ بكثير مما كان عليه قبل الحرب".
وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أنه "من الصعب تجاهل الإحباط الذي يعتري الجيش الإسرائيلي بشأن الوضع في جنوب لبنان".
وأضافت أنه "ما كان يُفترض أن يكون كمينا استراتيجيا لحزب الله يُلحق به هزيمة ساحقة، فقد تحوّل إلى كمين استراتيجي لإسرائيل".
والجمعة، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس إلى 2618 قتيلا و8094 مصابا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وفي 17 أبريل المنصرم، بدأت هدنة لمدة 10 أيام في لبنان، جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.