Qais Omar Darwesh Omar
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أطلقت فلسطين حملة دولية لدعوة ناشطين من مختلف دول العالم إلى القدوم إلى الضفة الغربية والمشاركة في موسم قطف الزيتون، الذي يبدأ في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لمساندة المزارعين في ظل اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على وصولهم إلى أراضيهم.
وقال مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني في بيان، إن الحملة تسلط الضوء على المكانة التي تمثلها شجرة الزيتون بالنسبة للعائلات الفلسطينية، باعتبارها، إلى جانب كونها مصدرا للرزق، إرثا ينتقل بين الأجيال ورابطة مستمرة بالأرض.
وأضاف أن المزارعين الفلسطينيين في الضفة يواجهون "اعتداءات متصاعدة من المستوطنين، وسرقة لمحاصيلهم، وإتلافا لأشجار الزيتون، وقيودا على وصولهم إلى أراضيهم".
ودعت الحملة النشطاء والمؤيدين إلى القدوم إلى فلسطين خلال موسم القطاف، والمشاركة ميدانيا إلى جانب المزارعين والعائلات الفلسطينية، في إطار مساندتهم للحفاظ على أراضيهم ومصدر رزقهم وعلاقتهم الممتدة عبر الأجيال بشجرة الزيتون.
ووفق وزارة الزراعة الفلسطينية، يبدأ قطف صنف الزيتون "نبالي بلدي" في 15 أكتوبر/ تشرين الأول، فيما يبدأ قطف الأصناف المحسنة والمروية المخصصة لإنتاج الزيت في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وتقدر الوزارة، بشكل أولي، إنتاج فلسطين من زيت الزيتون خلال موسم 2026 بنحو 21 ألف طن، وهي كمية تتوقع أن تغطي احتياجات السوق المحلية والتصدير، مع الأخذ في الاعتبار إمكانية إدخال كميات إلى قطاع غزة.
ويقدر الاستهلاك المحلي السنوي من زيت الزيتون بنحو 15 إلى 15.5 ألف طن، فيما تبلغ الكميات المخصصة للتصدير نحو 4 آلاف طن، على أن يذهب الفائض إلى مخزون المزارعين والتجار، بحسب أوضاع السوق.
وفي إطار الاستعداد للموسم، تعمل وزارة الزراعة على تشكيل لجان محلية لتقديم الدعم والحماية للمزارعين، ولا سيما في المناطق التي تشهد مخاطر مرتفعة خلال موسم القطاف.
ويعد موسم الزيتون من أبرز المواسم الزراعية والاقتصادية في فلسطين، ويحمل أهمية اجتماعية وتراثية لارتباطه بالأرض والعائلات الفلسطينية عبر أجيال متعاقبة.
وعادة ما يشن المستوطنون الإسرائيليون اعتداءات على المزارعين خلال موسم الزيتون، تشمل إطلاق الرصاص والاعتداء بالضرب ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة المحصول.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني.