Khalaf Rasha
28 نوفمبر 2016•تحديث: 29 نوفمبر 2016
يانغون (ميانمار)/ الأناضول
قال مسؤول حكومي في ميانمار، اليوم الإثنين، إن الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، الذي يترأس اللجنة الاستشارية لولاية "أراكان"، يصل البلاد، في غضون أيام، في زيارة رسمية.
وتأتي زيارة "عنان" إلى ميانمار، وسط دعوات دولية للتحقيق في أعمال العنف الأخيرة، التي أودت بحياة مئات من مسلمي الروهنغيا، في إقليم أراكان.
وقال المسؤول في حكومة الإقليم للأناضول، طالباً عدم الكشف عن اسمه كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إن "زيارة عنان، ستتضمن زيارات لعدة بلدات، منها: مونغدو، وسيتوي، الحدودية مع بنغلاديش".
وفي السياق ذاته، قال "آي لوين" العضو في اللجنة ذاتها، رئيس المركز الإسلامي في ميانمار، للأناضول، إن "عنان، سيصل البلاد خلال الأسبوع الحالي".
وأضاف أن "أجندة أعماله ستتضمن زيارات لكل من عاصمة البلاد نايبيداو، وأراكان، المضطربة".
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، زار عنان، وللمرة الأولى، المناطق الفقيرة من ولاية أراكان، التي يقطنها مسلمي الروهنغيا، بصفته رئيسًا للجنة الاستشارية.
من جهتها، أعلنت قوات الجيش والشرطة أنها أطلقت حملة عسكرية في "أراكان"، بغية ملاحقة مسلحين شنوا هجمات على مراكز شرطة في بلدتي "ماونغداو"، و"ياثاي تايونغ"، الحدودية في أراكان في أكتوبر الماضي.
وأفادت منظمات روهنغية أن الحملات العسكرية الأخيرة، التي استهدفت المنطقة، أودت بحياة أكثر من 400 مسلم، فيما تحدثت تقرير حكومية عن أن عدد المعتقلين المشتبه تورطهم بالهجمات على مراكز الشرطة، وصل 488 شخصًا.
وفي وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، طالبت الأمم المتحدة، سلطات ميانمار، بالتحقيق في أعمال العنف التي تشهدها الولاية، وضمان احترام كرامة وحماية المدنيين، فيما ناشدت المنظمة الأممية، الجمعة الماضي، حكومة بنغلاديش بالسماح للمدنيين الفارين من العنف في "أراكان"، بالمرور الآمن عبر حدودها.
وكشفت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، مؤخرًا، أن صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلًا، خلال نوفمبر/ تشرين ثان 2016، في خمس قرى يقطنها مسلمو الروهنغيا، في "أراكان" المضطربة ذات الغالبية المسلمة.
ومطلع سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت مستشارة الدولة "أونغ سان سوتشي"، في بيان اطلعت عليه الأناضول، تعيينها للجنة الاستشارية المكونة من 9 أفراد، بغية حل "قضايا مطولة" في المنطقة، برئاسة كوفي عنان، الحاصل على جائزة نوبل للسلام أيضًا.
وأشارت إلى أن "اللجنة ستشكل من ثلاثة خبراء دوليين، وستة محليين يعتبرون من ذوي الخبرات العالية ويشهد لهم بالحيادية".
ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهنغيا، في مخيمات بـ"أراكان"، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار في 1982، إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".
ويُعرف المركز الروهينغي العالمي، على موقعه الإلكتروني، الروهنغيا بأنهم "عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عامًا، ومورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق".