Mohamed Majed
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، جهود وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان، ومرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل".
جاء ذلك خلال اجتماع لهما في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، قبيل مشاركتهما مع ملك الأردن عبد الله الثاني في افتتاح الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون شكر ماكرون على "الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان، ومتابعته الشخصية للأوضاع التي يمر بها، وحرصه على تعزيز سلطة الدولة وسيادتها ودعم مؤسساتها الرسمية والأمنية والعسكرية".
وأشارت إلى أن ذلك "تجلى بتنظيم الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن، في إطار مبادرة العقبة التي أطلقها الملك الأردني عبد الله الثاني".
وتناول اللقاء الوضع في لبنان في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى وبلدات لبنانية، والجهود المبذولة لوضع حد لها، في ضوء المفاوضات اللبنانية-الأمريكية-الإسرائيلية و"اتفاق الإطار" الذي تم توقيعه خلالها.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما خلّف ما لا يقل عن 4 آلاف و381 قتيلا و12 ألفا و402 جريح، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
ويتواصل العدوان رغم توقيع بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، اتفاق "صيغة إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وشرح عون لماكرون التطورات في جنوبي لبنان ومرحلة ما بعد "اليونيفيل"، وشكره على المبادرة التي أطلقها مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
وتقترح هذه المبادرة تشكيل قوة أوروبية أو دولية للانتشار في جنوبي لبنان، لمنع حدوث فراغ أمني بعد "اليونيفيل".
وتنتهي ولاية "اليونيفيل" بنهاية العام الجاري 2026، وبدأت انتشارها عام 1978 بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحث عون وماكرون التقدم المحرز في بلورة مقترحات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل الوجود الدولي في جنوبي لبنان، بما يتماشى مع المسار الدبلوماسي ويحول دون حصول فراغ بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل".
وشدد عون على أهمية تنظيم مؤتمر لإعادة إعمار لبنان.
وعلى الصعيد الاقتصادي، بحث الرئيسان سبل التعاون في المجالات كافة، ولا سيما الاقتصاد والطاقة، إضافة إلى استئناف التنقيب عن النفط والغاز في البلوكات اللبنانية، وفق البيان.