كابل/سيد خودابيردي سادات/الأناضول
لم يتبق سوى أيام معدودة ويفارق شهر رمضان المسلمين هذا العام، ليأتي بعدها عيد الفطر الذي يعد مكافأة من الله للمسلمين بعد صوم شهر كامل، أما في أفغانستان فللعيد طعم آخر على مدى ثلاثين عاماً من الحرب الطاحنة التي خلفت الكثير من المآسي والآلام.
ولتسليط الضوء أكثر قامت الأناضول بجولة في عدة مناطق متفرقة بأفغانستان، ترصد أحوال الناس وأستعداداتهم لعيد الفطر في الأسواق التي اكتظت بالمتسوقين، ففي شمال البلاد وتحديداً في شوارع ولاية "مزار شريف" ترى الأطفال رغم فقر الحال وضنك العيش قد ارتسمت الضحكة على محياهم، تملؤهم الحماسة باستعدادات الأهل وانشغالهم بالتجهيز ليوم العيد.
في الوقت الذي تجد فيه بعض مترفي الأفغان ممن يساومون على شراء قطعة مشغولة باليد يبلغ ثمنها مابين 100-150 دولار تجد غير بعيد من هناك من يرقب بعينيه وشغله الشاغل تأمين قوت يومه.
أما النساء الأفغانيات فيرغبن بالألبسة ذات الألوان المزركشة المستوردة من الباكستان والهند والصين، والتي تتناسب مع اللباس التقليدي للمرأة الأفغانية حسب ما أكده"أمين الله ميتين" أحد الباعة في سوق مزار شريف لمراسل الأناضول، والذي أشار إلى تحسن الأوضاع المعيشية هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
أما بالنسبة للوضع الأمني الشغل الشاغل للأفغان، فقد أكد مدير الأمن في منطقة "جيويزجان" شمال أفغانستان "عبد العزيز غيرت" لمراسل الأناضول أنه سيكون هناك انتشار أمني مكثف طيلة أيام العيد انطلاقاً من العاصمة كابول وصولاً إلى بقية المناطق" حيث سيتم التأكد من هوية المارة والأشخاص الذين يشتبه عناصر الأمن بهم.
يذكر أنَّ تفجيراً انتحارياً استهدف مسجد مدينة "مايناما" الأفغانية عقب صلاة عيد الأضحى الماضي أودى بحياة أكثر من 40 شخصاً وجرح ما يقارب من 50 آخرين.