Hussien Elkabany
25 أغسطس 2026•تحديث: 25 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
رجح وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، مساء الثلاثاء، إعلان ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز قريبا، بالتزامن مع وضع ترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة.
وقال إن الحل الدائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق سيجري بحثهما في وقت لاحق مع الشركاء الإقليميين، بما يدعم السلام والاستقرار وحرية الملاحة.
جاء ذلك في منشور للبوسعيدي عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عقب لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة طهران.
وقال البوسعيدي إنه أجرى حوارا "بناء" مع عراقجي، معربا عن تفاؤله بقرب الإعلان عن ممر مؤقت في مضيق هرمز، وترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة.
وأضاف أن الترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق والحل الدائم سيتبعان في الوقت المناسب، وفقا للمادة الخامسة من مذكرة إسلام آباد.
وأشار إلى أن مناقشات ستجرى مع الشركاء الإقليميين دعما للسلام والتعاون والاستقرار وحرية الملاحة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت سلطنة عُمان وإيران التوصل إلى إطار مرحلي مقترح لإنشاء ممر ملاحي مشترك ومؤقت عبر مضيق هرمز، وتنفيذ مشروع لتطهيره من الألغام.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب لقاء البوسعيدي وعراقجي في طهران، ونقلته وزارة الخارجية العُمانية.
وقال البيان إن الوزيرين أجريا مشاورات "بناءة" بشأن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، ركزت على أهمية التعاون للحد من المخاطر والتهديدات الأمنية، بما يصون سيادة البلدين.
وأوضح أن الإطار المرحلي المقترح يوفر "أساسا عمليا وقابلا للتنفيذ"، في ضوء الوضع الراهن بالمضيق الناجم عن الحرب الأخيرة وتداعياتها المأساوية.
ويتضمن الإطار إنشاء ممر ملاحي مشترك ومؤقت عبر المضيق، وتنفيذ مشروع عُماني إيراني لتطهيره من الألغام.
ووفقا للبيان، ستتواصل المفاوضات الفنية بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم، ووضع ترتيبات مستقبلية لإدارة المضيق.
كما تشمل المفاوضات وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة، وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة.
وأكد الجانبان "أهمية عقد مناقشات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على مياه الخليج"، وشددا على ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي واحترام الحقوق السيادية للدول الساحلية.
وفي مقابل اقتراح البلدين تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن البحرية الأمريكية أبلغته بإزالة جميع الألغام أو تفجيرها داخل المياه الدولية لمضيق هرمز.
وقال ترامب إن إيران أُبلغت بأن "أي سفينة أو قارب يزرع ألغاما جديدة سيُدمر فورا وبشكل منهجي".
وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب "كل شبر من المضيق" عبر القوة الفضائية الأمريكية، معلنا تطبيق "سياسة عدم التسامح مطلقا" مع زرع ألغام جديدة.
ويكشف إعلان ترامب تناقضا مع ما ورد في البيان العُماني الإيراني بشأن الحاجة إلى تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق؛ إذ تعتبر واشنطن أن إزالة الألغام من مياهه الدولية أُنجزت بالفعل.
كما تتمسك الإدارة الأمريكية باعتبار المضيق ممرا مائيا دوليا حرا، وترفض فرض رسوم على السفن أو ترتيبات تمنح إيران دورا رسميا في إدارة حركة الملاحة.
وتفضل واشنطن استخدام المسار الملاحي الجنوبي الآمن القريب من المياه العُمانية، بالتزامن مع استمرار حصار الموانئ الإيرانية والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد.
وردت طهران بهجمات استهدفت دولا خليجية ومواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة شن هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية، إضافة إلى بنى تحتية ومنشآت مدنية عربية.
وعقب توقف تلك المواجهات، استؤنفت المحادثات بشأن إنشاء ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت جراء خلافات حول أمن المضيق، الذي تسببت أزماته في اضطرابات واسعة بسلاسل الإمداد العالمية.