08 سبتمبر 2020•تحديث: 08 سبتمبر 2020
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، إلى "المساءلة عن الجرائم التي ربما تكون ارتُكبت بحق مسلمي الروهنغيا في ولاية راخين (أراكان)" غربي ميانمار.
جاءت الدعوة على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده عبر دائرة تلفزيونية مع الصحفيين، في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.
وكان دوجاريك يرد على أسئلة صحفيين بشأن إن كان غوتيريش قد أُطلع على تقارير إعلامية، نُشرت الثلاثاء، وتضمنت اعترافات لجنديين من جيش ميانمار بالمشاركة في مذابح ارتكبها الجيش والشرطة بحق مسلمي الروهنغيا، منذ 25 أغسطس/ آب 2017.
وأجاب دوجاريك: "نعم، أُطلعنا على التقارير الصحفية.. كان هناك مقالان مثيران للاهتمام اليوم، على ما أعتقد، (صحيفة) نيويورك تايمز (الأمريكية) وهيئة الإذاعة الكندية".
وأضاف: "فيما يتعلق بالأمين العام، أعتقد أنه دعا إلى المساءلة عن الجرائم التي ربما تكون ارتُكبت بحق مسلمي الروهنغيا في راخين".
واعترف الجنديان بمشاركتهما في إبادة مسلمي الروهنغيا وارتكاب جرائم بحقهم، بينها الإعدام والدفن الجماعي والاغتصاب وتدمير قرى.
وقال ميو وين تون، أحد الجنديين في شهادة مصورة بالفيديو نقلتها "نيويورك تايمز"، إن "الأوامر كانت واضحة في أغسطس 2017: إطلاق النيران على كل ما تراه أو تسمعه".
وأفاد بأنه شارك "في مذبحة أودت بحياة 30 من مسلمي الروهنغيا، تم دفنهم في مقبرة جماعية قرب قاعدة عسكرية".
وفي شهادة مصورة أخرى، كشف الجندي زاو نينغ تون، عن تلقيه ورفاقه في الكتيبة أمرا مطابقا من رئيسه، جاء فيه: "اقتل كل ما تراه، أطفالا كانوا أو بالغين".
واستطرد: "قضينا على حوالي 20 قرية"، وألقينا الجثث في مقبرة جماعية.
وشارك الجنديان شهادتهما مع المدعين الدوليين، في أول اعتراف من جنود ميانماريين بما ارتكبوه بحق مسلمي الروهنغيا.
وفر الجنديان من ميانمار في أغسطس الماضي، وتم نقلهما الإثنين الماضي إلى مدينة لاهاي بهولندا، حيث تنظر المحكمة الجنائية الدولية في ارتكاب جيش ميانمار "جرائم واسعة النطاق بحق الروهنغيا".
وقالت "نيويورك تايمز" إن الفظائع التي وصفها الجنديان تعكس أدلة على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، كانت قد جُمعت من أكثر من مليون لاجئ روهنغي يقيمون حاليا في بنغلاديش المجاورة.
وشددت على أن ما يميز شهادة الجنديين "أنها تأتي من الجناة، وليس الضحايا".
وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".
وأودت المذابح بحق هؤلاء المدنيين بحياة آلاف من الروهنغيا، وفق مصادر محلية ودولية متطابقة.