03 سبتمبر 2019•تحديث: 03 سبتمبر 2019
مصطفى كامل / الأناضول
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الثلاثاء، أنه لا يزال هناك الكثير من العمل في المفاوضات بين الدول الأوروبية وإيران لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي.
وقال لودريان، في تصريحات نقلتها قناة "فرانس 24"، "ما زال هناك الكثير الذي يتعين القيام به، لا يزال الأمر هشًا للغاية، لكننا نتحاور بثقة نسبية".
وأضاف: "شعر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أواخر أغسطس (آب) الماضي، خلال قمة مجموعة السبع، أن نظيره الأمريكي دونالد ترامب، على استعداد للتخفيف من استراتيجية الضغوط القصوى (على إيران)، وإيجاد مسار يسمح بالتوصل لاتفاق".
ولفت لودريان، إلى أنه "سيتم منح خط قروض بضمانة النفط لإيران مقابل عودتها للالتزام بالاتفاق النووي، وضمان الأمن في الخليج، وفتح مفاوضات حول الأمن الإقليمي".
وتابع: "لكن كل ذلك يفترض بالضرورة أن يقوم الرئيس الأمريكي بإعفاءات حول نقاط معينة"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
والإثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، إن "الخطوة الثالثة في تخفيض التزامات إيران بالاتفاق النووي مصممة وجاهزة للتنفيذ"، دون الكشف عن تفاصيلها.
ويأتي تلويح طهران بالمرحلة الثالثة عقب إعلانها، في مرحلة أولى، تقليص التزاماتها بشأن الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015، قبل أن ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يحظره الاتفاق، ما أثار تنديدا دوليا واسعا.
وتطالب طهران الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق، بالتحرك لحمايته من العقوبات الأمريكية، وذلك منذ انسحاب واشنطن منه في مايو/ أيار 2018.
وبانسحابها، قررت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على إيران وشركات أجنبية لها صلات مع طهران، ما دفع بعض الشركات وخصوصا الأوروبية إلى التخلي عن استثماراتها هناك.
وفي مسعى لحماية بعض قطاعات الاقتصاد الإيراني على الأقل من العقوبات الأمريكية الشاملة والإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران، أسست فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية باسم "أداة دعم المبادلات التجارية" المعروفة اختصارا بـ"إنستيكس".
وتحاول الدول الأوروبية الثلاث دفع إيران إلى الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم لكبح برنامجها النووي، من خلال مساعدتها على تفادي العقوبات التجارية الأمريكية، حيث تأمل بأن تفي آلية "إنستيكس" بمعايير التمويل المشروع التي وضعتها مجموعة العمل المالي ومقرها العاصمة الفرنسية باريس.