وقال هولاند في بيان صادر الأربعاء عن قصر الإليزيه إن "الجزائريين الذين تظاهروا في باريس عام 61 للمطالبة بحقهم في استقلال بلادهم تعرضوا لعمليات قمع دموية".
وتابع الرئيس الفرنسي قائلا إن "الجمهورية الفرنسية تعترف بوضوح بمسؤوليتها عن هذه الأحداث بعد 51 سنة من وقوعها، وأنا أوجه تحية إلى ذكرى ضحايا هذه المأساة".
ويعد هذا هو الاعتراف الأول من نوعه للسلطات الفرنسية بالقمع الممارس على المتظاهرين الجزائريين في تلك الأحداث بعد فترة صمت دامت 51 عاما، ويأتي متزامنا مع الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر، وقبيل الزيارة الرسمية التي ينتظر أن يقوم بها هولاند للجزائر في بداية ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ويشار أن آلاف الجزائريين قد تظاهروا في باريس في تشرين الأول/أكتوبر في العام 1961 استجابة لدعوة جبهة التحرير الوطني للمطالبة باستقلال الجزائر، لكن السلطات الأمنية آنذاك واجهتهم بموجة قمع وحشية، إذ قتلت بعضهم بالرصاص وبعضا آخر من خلال إلقائهم أحياء في نهر السين الشهير بالعاصمة باريس.
وأدى القمع الوحشي الذي مارسته الشرطة الفرنسية إلى مقتل ما بين 50 إلى 200 متظاهر جزائري حسب تقديرات المصادر الفرنسية، لكن هناك مصادر أخرى تتحدث عن ارقام أخرى تزيد عن تلك الأرقام الرسمية.