واشنطن/الأناضول
قال السفير الأمريكي السابق لدى سوريا "روبرت فورد"، إنه غادر منصبه في أيار/مايو الماضي، لأنه وصل لحالة لا يستطيع معها الدفاع عن سياسية الولايات المتحدة المتعلقة بالأزمة السورية
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها المسؤول الأمريكي السابق في مقابلة مع محطة "سي إن إن"، والتي قال فيها "لم أعد في مركز استطيع فيه أن أدافع عن السياسة الأمريكية بسوريا، لذلك انسحبت".
وأضاف "فرود": "نحن لم نتمكن من معالجة جدور المشكلة سواء الصراع القائم على الأرض أو التوازن على الأرض إلى جانب ازدياد تهديدات المتطرفين بالبلاد."
وتابع قائلا: "لا يوجد شيء يجدر الإشارة لنجاحه وفقا لسياستنا عدا عن إزاله نحو 93 في المائة من الترسانة الكيميائية للأسد، ولكن الآن هو يستخدم غاز الكلور في صراعه مع خصومه."
ومضى قائلا: "نحن دائما متأخرون، ومن المهم جدا أن نصبح في موضع متقدم، بشار الأسد ما كان ليكون بموضع القوة التي هو عليه الآن دون دعم حزب الله وإيران وروسيا."
وأشار إلى أن المعارضة المعتدلة مقيدة بخصوص الأسلحة، "لأنه ليست لديهم مصادر كتلك التي يمتلكها الأسد، والجماعات المدعومة من القاعدة".
وشدد على ضرورة إرسال الولايات المتحدة أسلحة ومساعدات غير مميتة أخرى للمعادلة المعتدلة، مضيفا "لو كنا فعلنا ذلك قبل سنوات، ما كانت القاعدة لتصل إلى منافسة هؤلاء المعارضين كما هو الحال الآن".
وأفاد أنه ليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة أم غير متسعدة لزيادة مساعدتها لتك المعارضة، منتقدا وجهة نظر الإدارة الأمريكية الخاصة بضرورة حل الأزمة السورية سياسيا وليس عسكريا.
ولفت السفير السابق إلى أن الأسد "لا يتحكم بثلثي سوريا، وقد حذرنا قبل سنتين من أن المجموعات الإرهابية ستستغل هذا الفراغ تماما كما لاحظناه في أفغانستان والصومال ومالي واليمن."
وحول الانتخابات التي تشهدها سوريا قال فورد: "لا اعتقد أن الانتخابات بسوريا لها علاقة بالديمقراطية، ولا أعتقد أنها ستحدث تغييرا في ميدان الحرب، لكنها توضح لنا أن الأسد ليس لديه نية لمغادرة الحكم".