Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
04 أكتوبر 2026•تحديث: 04 أكتوبر 2026
القدس/ الأناضول
- أفشالوم بيليد: نسمح لهم بالصلاة والدخول ومعهم أوراق الصلاة والسجود في الجانب الشرقي وحتى الغناء قليلا
- يديعوت أحرونوت: كان مسموحا لهم بالزيارة فقط، لكن منذ أن تولى بن غفير منصبه عام 2022 جرى تخفيف القيود
- دائرة الأوقاف الإسلامية تتمسك بحصرية الصلاة في المسجد الأقصى للمسلمين مع السماح لغيرهم بزيارته
أقر قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس أفشالوم بيليد بأن الشرطة باتت تسمح للمستوطنين بالصلاة في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة.
وقال بيليد في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" نشرتها السبت: "يجب أن يصلي اليهود في 'جبل الهيكل' (المسجد الأقصى). نسمح لليهود بالصلاة هناك اليوم، إذ توجد لهم منطقة مخصصة في الجانب الشرقي".
وأضاف: "ترافق كل مجموعة عناصر من الشرطة، ويتلقون إرشادات مسبقة".
ووفق الصحيفة فإن "مسألة صلاة اليهود في 'جبل الهيكل' (المسجد الأقصى) إحدى أكثر القضايا سخونة وإثارة للجدل. ففي الماضي، كان بإمكان اليهود الزيارة فقط في أوقات محددة وتلاوة الصلوات بهدوء".
وتابعت: "لكن منذ أن تولى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منصبه أواخر عام 2022، جرى تخفيف القيود".
وأوضحت أن "الشرطة لم تعد تمنع المصلين من حمل أوراق مطبوعة عليها نصوص دينية، ولم تعد تمنعهم من السجود" في المكان.
وأردفت: "ومع ذلك، لا تزال الشرطة تحظر الممارسات الدينية الأكثر وضوحا، مثل حمل لفائف التوراة أو وضع 'التيفيلين' (تمائم الصلاة) أو ارتداء شالات الصلاة".
وتؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، أن ما يجري هو انتهاك للوضع القائم في المسجد الأقصى، الذي ساد في المسجد قبل الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس الشرقية عام 1967.
وبحسب تعريف دائرة الأوقاف الإسلامية للوضع القائم، فهو الوضع الذي تكون فيه الصلاة في المسجد حصرية للمسلمين، مع السماح لغيرهم بزيارته، على أن تكون المسؤولية الحصرية عن المسجد لدائرة الأوقاف.
ولكن منذ عام 2003، تسمح إسرائيل للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، بينما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية، دون جدوى، بوقف الاقتحامات.
طلبات إضافية
بيليد أكمل: "نسمح لهم بالصلاة، والدخول ومعهم أوراق الصلاة، والسجود في الجانب الشرقي، وحتى الغناء قليلا في باحة 'جبل الهيكل' (المسجد الأقصى)".
وردا على سؤال بشأن ردود الفعل العربية والإسلامية، قال: "هناك أشخاص غاضبون من ذلك، لكنهم يمثلون فئة هامشية"، وفق ادعائه.
وزاد أن السماح للمستوطنين بإدخال أوراق الصلاة خلال اقتحاماتهم جاء بطلب من أشخاص مقربين من بن غفير.
وتابع: "أجرينا تجربة أولية، إذ تم اختيار خمسة عشر شخصا للصعود إلى الموقع ومعهم كتاب صلاة، وبعد ذلك اجتمعنا مع جهاز (الأمن العام) 'الشاباك' لمراجعة الأمر، وكانت النتيجة أن الأمر لم يثر أي ضجة".
وأردف: "يطلبون منا (المقتحمون) السماح بإدخال 'التيفيلين' (تمائم الصلاة) وشالات الصلاة. لم نصل إلى تلك المرحلة بعد. ربما نصل إليها مستقبلا".
وأضاف: "لا يمر أسبوع دون أن نتلقى طلبات من منظمات تطالب بالسماح للمصلين اليهود بمزيد من الأمور".
وأكمل: "من بين تلك الأمور الإضافية التماس قدم إلى المحكمة العليا مؤخرا، يطالب بالسماح بفتح الموقع أمام الصلاة اليهودية أيام السبت أيضا".
وأردف أن "فتح الموقع أيام السبت يتجاوز صلاحياتي (...)، وسيمثل هذا سابقة، ومثل هذه السابقة تقع حصرا ضمن صلاحيات القيادة السياسية".
سيادة مزعومة
وعن اقتحامات بن غفير وسياسيين إسرائيليين للمسجد، زعم بيليد قائلا: "نحن أصحاب السيادة ونوفر الحماية لكل ما يجري. وهناك إجراءات منظمة للغاية فيما يتعلق بالكنيست".
وأضاف: "عندما نتلقى إخطارا بقدوم عضو كنيست، نجري تقييما منظما للموقف. يشارك مسؤولو الاستخبارات في المشاورات، وفي النهاية أتخذ أنا القرار. سنسمح لهم دائما بالزيارة خلال الساعات المخصصة للزوار اليهود".
وأقر بأن الشرطة تنشر قوات داخل باحات المسجد الأقصى خلال فترة صلاة الجمعة، وقال: "خلال صلاة الجمعة، نبقي قوة داخل الباحات. لم نكن نبقي قوة هناك في السابق، والآن يراها الجميع".
وتابع: "لطالما تساءل الناس في القدس: 'هل جبل الهيكل (المسجد الأقصى) بأيدينا؟'. اليوم، نحن أصحاب السيادة في هذه الأرض بأسرها، بما فيها ذلك المكان"، وفق ادعائه.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، ضمن الضفة الغربية المحتلة، عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.
"مقرب من بن غفير"
الصحيفة لفتت إلى أن "اسم بن غفير ارتبط باسم بيليد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ دعم بن غفير ترشيح بيليد لمنصب مفوض الشرطة، وأصر سابقا على تعيينه نائبا للمفوض".
وقالت: "أفرزت هذه العلاقة أيضا وصفا يكره بيليد سماعه، وهو: مقرب من بن غفير".
وسألته إن كان يشعر بالاستياء عندما يصفه الناس بذلك، فأجاب: "يمكنهم استخدام مصطلح "مقرب" أو غير ذلك".
وتابع: "هو يكن لي الود، وهي ليست جريمة. وإذا كنت أكن له الود وهو يحترمني، فهذه ليست جريمة أيضا".
واستدرك: "ولكن وصف العلاقة بـ"المقرب" هو مبالغة وتجاوز للحدود".
وفي عام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.