يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
انتقد قيادي بحركة الإصلاح الوطني الإسلامية في الجزائر الوزير السابق للأشغال العمومية عمار غول، الذي انشق عن حركة مجتمع السلم وأسس حزبًا جديدًا.
وقال الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني حملاوي عكوشي، خلال ندوة صحفية، مخاطبًا غول "أنت لست غل تركيا ولا أردوغانها".
وأردف قائلاً "بهذه الخطوة التي قمت بها تكون قد أخرجت نفسك من دائرة الإسلاميين"، في إشارة إلى انشقاقه عن حركة مجتمع السلم الإسلامية.
وكانت مصادر مطلعة قد أكدت في وقت سابق لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن الوزير عمر غول يريد أن يستعيد تجربة الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
وكان الرئيس التركي قد انفصل عن حزب الفضيلة الإسلامي وأسس مع رئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان حزب العدالة والتنمية.
وفي غضون ذلك، أعلنت حركة مجتمع السلم تمسكها بقرارها الأخير بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، التي تجرى حاليًا مشاورات لتشكيلها.
وفي بيان صدر بعد اختتام أعمال دورة مجلس الشورى الوطني السبت، قالت الحركة إنها متمسكة بعدم المشاركة في الحكومة ومتمسكة كذلك بالتكتل الإسلامي إلى جانب حركتي النهضة والإصلاح الوطني.
وخاضت حركة مجتمع السلم الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي جرت في 10 مايو/ أيار الماضي ضمن تكتل "الجزائر الخضراء" الذي ضم أيضًا حركتي النهضة والإصلاح الوطني، وحصد التكتل 49 مقعدًا من إجمالي 462 عدد مقاعد البرلمان.
واتخذ مجلس شورى الحركة قرار الانسحاب من الحكومة بالأغلبية في جلسة طارئة يومي 18 و19 مايو/ أيار احتجاجًا على نتائج الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها الحزب الحاكم بـ 208 مقاعد من إجمالي عدد مقاعد البرلمان البالغ 462.
وبدا أن الحركة، التي تمثل جماعة الإخوان المسلمين في الجزائر، قد طوت سريعًا ملف استقالة قياديين بها وعلى رأسهم الوزير السابق للأشغال العمومية غول، حيث تم الإعلان عن الأسماء التي استخلفت القيادات المستقيلة في مناصبها بالمكتب الوطني للحركة.
وكان القيادي البارز في الحركة الوزير السابق عمر غول قد قدم استقالته كتابيًا احتجاجًا على قرار عدم المشاركة في الحكومة، وشرع في التأسيس لحزب جديد يسمى تجمع أمل الجزائر، التحق به قياديون آخرون من حركة مجتمع السلم.