Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
09 يوليو 2026•تحديث: 09 يوليو 2026
القدس / الأناضول
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن تل أبيب لا تحتاج إذنا للبقاء في لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وقال كاتس في بيان: "لم نطلب إذنا من أحد لدخول لبنان، ولا نحتاج إلى إذن للبقاء فيه".
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن كاتس يرد بذلك على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من لبنان بموجب الاتفاقيات.
وفي الفترة الأخيرة، طفت على السطح خلافات بين الحليفتين تل أبيب وواشنطن، لا سيما بشأن مفاوضات الولايات المتحدة مع إيران وعدوان إسرائيل المتواصل على لبنان.
وردا على سؤال صحفي بشأن احتمال انسحاب إسرائيل، قال ترامب خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" بالعاصمة التركية أنقرة الأربعاء: "نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك".
وتابع: "وأعتقد أنهم يريدون ذلك.. لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. أعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام".
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون تسميتهما.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، ويربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
وزعم كاتس أن "من حقنا وواجبنا حماية سكان الجليل ومواطني إسرائيل من تهديدات حزب الله التي تسعى إلى تدمير إسرائيل"، وفق تعبيراته.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و321 قتيلا و12 ألفا و203 جرحى، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وردا على عدوان تل أبيب، يطلق "حزب الله" صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، وإن تراجعت هجماته مؤخرا على الداخل الإسرائيلي.
وتابع كاتس: "أنشأنا منطقة أمنية محصنة في لبنان، تمتد من البحر غربا إلى مجمع بوفورت (الشقيف) ومداخل جبل الشيخ شرقا".
وأضاف أن هذه المنطقة "خالية من السكان، وخالية مما أسماه مواقع الإرهاب تحت الأرض وفوقها".
وأردف: "كما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: سنبقى في المنطقة الأمنية في لبنان، وسنعمل من داخلها حسب الحاجة".
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب إبادة بقطاع غزة بدأت عام 2023.
ورهن كاتس الانسحاب بأن "يتم نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإزالة الخطر عن سكان الشمال".
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح، بما فيه سلاح "حزب الله"، بيد الدولة، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" للاحتلال الإسرائيلي.
والثلاثاء، أعلنت إسرائيل أن جولة جديدة من المحادثات مع لبنان ستُعقد في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.
وبالإضافة إلى احتلالها أراضي لبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.