İsmail Özdemir, Zahir Sofuoğlu
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
سراييفو/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، إن المراسم العسكرية والرسمية في صربيا لدفن راتكو ملاديتش، مجرم الحرب وأحد المسؤولين عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا، تمثل "إهانة للضحايا وقرارات المحاكم الدولية".
جاء ذلك في كلمة ألقاها بلينكوفيتش خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء الثلاثاء.
وشدد على أنه لا يمكن تحقيق المصالحة من دون الاعتراف بمسؤولية مرتكبي الجرائم في الماضي، ووضع حد لتمجيد مجرمي الحرب.
وتابع: "ملاديتش كان مجرم حرب ومسؤول عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا، وهي أول إبادة جماعية تُرتكب في أوروبا بعد الهولوكوست. والمراسم الرسمية التي أقيمت لملاديتش في صربيا تمثل إهانة للضحايا وقرارات المحاكم".
وأردف: "كما أن مشاركة ممثلي الدولة في المراسم، والدعم الشعبي الذي رافقها، لا يتوافقان مع قيم الاتحاد الأوروبي الذي ترغب صربيا في الانضمام إليه".
ويوم 7 سبتمبر/ أيلول الجاري، شيعت صربيا جثمان ملاديتش بمراسم رسمية رفيعة المستوى، في مشهد أثار انتقادات وردود فعل إقليمية ودولية.
وتوفي ملاديتش في 27 أغسطس/ آب الماضي في السجن بمدينة لاهاي الهولندية عن عمر ناهز 84 عاما، بينما كان يقضي حكما بالسجن المؤبد بعد إدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة.
16 عاما من الاختباء
ولد ملاديتش عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك، وفي مايو/ أيار 1992 عُيّن رئيسا لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة، وظل في منصبه حتى عام 1996.
ووجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إلى ملاديتش في 24 يوليو/ تموز 1995.
وبعد انتهاء حرب البوسنة، فر إلى صربيا وظل مختبئا نحو 16 عاما.
ورغم إعلان السلطات الصربية عدم تمكنها من العثور عليه، ترددت اتهامات بأنه حظي لسنوات بحماية أشخاص داخل مؤسسات الدولة.
وأظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقًا ملاديتش، خلال فترة ملاحقته، وهو يلتقي أشخاصا في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صورا.
وفي 26 مايو/ أيار 2011، ألقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين الصربية، قبل نقله إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه.
وبدأت محاكمته في 16 مايو/ أيار 2012، فيما رفض الاتهامات الموجهة إليه.
ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة سربرنيتسا في يوليو/ تموز 1995، التي قُتل فيها أكثر من 8 آلاف مسلم بوسني.