وأضافت الوزيرة الأميركية، في أقوالها التي أدلت بها أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، في إطار التحقيقات الجارية حول هجوم بني غازي، أنهم تحركوا بشكل سريع وفعال لزيادة التدابير الأمنية في كافة السفارات والممثليات الأميركية الموجودة في العديد من العواصم في العالم، بعد وقوع الهجوم المذكور.
ومن الملفت للانتباه أن صوت المسؤولة الأميركية التي ستنهتي مهمتها كوزيرة للخارجية الأميركية قريبا، كان يبدو عليه التوتر بعض الشيء، وهى ترد على أسئلة لجنة التحقيق، وأكدت كلينتون أنها تنوي ترك الخارجية الأميركية وبلادها، وهما أكثر قوة وأمنا.
ولفتت كلينتون أن الخارجية الأميركية طبقت 29 توصية ومقترحا من توصيات لجنة التحقيق المستقلة، وركزت أثناء حديثها على التهديد الذي شكله الأصوليون في شمال أفريقيا، فضلا عن هجوم "بني غازي".
وتابعة كلينتون قائلة "إن الثورات العربية أدت إلى إخلال توازن القوى في المنطقة بأسرها، ودمرت القوى الأمنية"، لافتة إلى أن عدم الاستقرار في مالي، يشكل ملاذا يكبر مع الوقت لكل الإرهابيين الذين يريدون شن هجمات كتلك التي وقعت في الجزائر الاسبوع الماضي، ويويسعون من نطاق تأثيرهم، بحسب قولها.
وذكرت أن الإدارة الأميركية مارست نوعا من الضغوط حتى يتسنى لها فهم كيف تمت عملية تحرير الرهائن التي انتهت بمقتل ما يقرب من 37 أجنبيا من بيهم 3 أميركان في الجزائر.
وقد تم في نهاية العام الماضي إصدار تقرير في الولايات المتحدة يعرض السلطات للانتقادات بعد فشلها من منع الهجوم على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية الذي أسفر عن مقتل 4 من موظفي السفارة وبينهم السفير الأمريكي في ليبيا كريستوفر ستيفنز.
وأقيل ثلاثة موظفين بوزارة الخارجية الأمريكية على خلفية الحادث، الذي وقع في 11 سبتمبر/أيلول وأودى بحياة السفير الأميركي لدى ليبيا مع ثلاثة أميركيين آخرين، كما يجري حاليا تنفيذ توصيات رفعتها لجنة التحقيق في ديسمبر/كانون الأول.
وعانت كلينتون على مدار الشهر الماضي من مشاكل صحية، حيث أصيبت بارتجاج في المخ إثر سقوطها مغشيا عليها بسبب حالة جفاف تعرضت لها أثناء علاجها من فيروس في المعدة.
وأرجئت شهادة وزيرة الخارجية أمام الكونغرس في وقت سابق بسبب مرضها.
ومن المقرر أن تغادر كلينتون منصبها خلال أسبوعين، حيث رشح الرئيس الأمريكي السيناتور الديمقراطي جون كيري لخلافتها.
وعين أوباما كلينتون في بداية ولايته الأولى عام 2009.