28 يونيو 2021•تحديث: 28 يونيو 2021
برانتفورد / الأناضول
أكد جيرونيمو هنري عضو في جمعية الشعوب الأصلية الستة (الأمم الأولى)، في مدينة برانتفورد الكندية، على ضرورة السعي بشكل حثيث لتحقيق العدالة لجميع الأطفال الكنديين.
جاء ذلك في مقابلة أجراها هنري مع الأناضول، الإثنين، للحديث عن حادثة العثور على 751 قبراً لا تحمل أية شواهد في موقع مدرسة داخلية سابقة لأطفال السكان الأصليين في مقاطعة ساسكاتشوان وسط البلاد.
وهو اكتشاف أعقب العثور على رفات 215 جثة في قبور اكتشفت بمدرسة أخرى، في مايو/ آيار الماضي"، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
وقال هنري (84 عامًا)، إنه مكث لقرابة 11 عامًا في أحد تلك المدارس التي كان يديرها غالباً مبشرون مسيحيون.
وأوضح أن شقيقه هرب من المدرسة عندما سنحت له الفرصة ولم يعد أبدًا، نظرا للأسلوب الأشبه بالاعتقال الذي كان يمارس على الطلاب.
وأشار هنري إلى أنه الهدف الرئيسي من تلك المدارس (بلغ عددها 139) كان العمل على تغيير لغة وثقافة ومعتقدات الشعوب الأصلية.
وتابع قائلاً: "الكنيسة الكاثوليكية والدولة الكندية مسؤولتان عما حدث في المدارس الداخلية".
وأردف "لقد تمت ممارسة الإبادة الجماعية في حقنا من قبل الحكومة الكندية".
وطالب هنري بفحص جميع مناطق المدارس الداخلية في البلاد، مشدداً على ضرورة فتح تحقيقات رسمية لمحاسبة الجناة وعدم الاكتفاء بتقديم الاعتذارات فقط.
ويقول مؤرخون كنديون إن بين العام 1883 و1996، أجبر نحو 150 ألف طفل من شعوب الأمم الأولى على "استيعاب وإدراك" المجتمع الأبيض في كندا، عبر الالتحاق بمدارس كان يديرها، غالباً، مبشرون مسيحيون.
وقد واجه هؤلاء الأطفال انتهاكات كبيرة بحيث وصفت "اللجنة الكندية للحقيقة والمصالحة" في 2015 ما عاشوه بـ"الإبادة الثقافية". حيث كانوا يُمنعون من التحدث بلغتهم الأصلية كما تعرضوا للاغتصاب والاعتداء الجنسي بل والحرمان من الطعام حسب الكثير من الشهادات.