دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مساء اليوم الثلاثاء، إلى وقف إطلاق النار فورا في غزة، ووقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل والعودة إلى جذور المشكلة.
وأضاف كي مون، في مؤتمر صحفي عقده في رام الله بوسط الضفة الغربية، مساء اليوم، إلى جانب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، قائلا "يجب وقف الحرب، ولدي رؤية بالضغط لوقف إطلاق النار، ويتوجب حماية المدنيين وضمان حقوقهم، وفي حال استمرت الحرب أياما فمن المؤكد أن عددًا من الضحايا أيضا سيموتون".
وتابع: "أجريت نقاشات مكثفة مع الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس في قطر، ومع رئيس الوزراء الإسرائلي بنيامين نتياهو، ومع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومع أمراء قطر، وآخرين سألتقي بهم".
وأردف بقوله "آن الأوان لإنهاء دورة العنف، وأن يعيش الشعب الفلسطيني كغيره من الشعوب، ويجب وقف إطلاق النار، ومن ثم التعامل مع جذور المشكلة، ويجب أن يعيش الشعب الفلسطيني في غزة باستقرار سياسي واقتصادي، والسماح لهم بالتنقل والسفر".
وقال إن "قلبي يدمي وأنا أشاهد الأطفال الذين يُقتلون في قطاع غزة، الوضع هناك أكثر من أن يُحتمل، أخبرت مجلس الأمن من رام الله بصورة الأوضاع، وسفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور أعطى شهادة مؤثرة، قرأ أسماء الضحايا اسما اسما، شعرت بالحزن الشديد، عدد كبير من الأبرياء يُقتلون".
وحثَّ الأمين العام الوزراء الفلسطينيين في حكومة التوافق في قطاع غزة لتولي مسئولياتهم لتحقيق "إنجازات" للفلسطينيين، وقال "استمعت بإنصات للوزراء بغزة قبل قليل، الوضع صعب وهناك تحد، وأنا أثني على رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله على عمل حكومته في ظل بيئة صعبة".
وأعلن في 2 يونيو/ حزيران الماضي، عن تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، حيث أدى الوزراء اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية.
وبين أن "الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس صعبة، وأن قضية الوصول إلى الأماكن المقدس مهم".
وقال إن "عنف المستوطنين مصدر قلق لنا، ومواصلة البناء الاستيطاني يصعب علينا تحقيق حل سياسي"، مشيرا إلى أن "الاستيطان مخالف للقانون الدولي".
وتواصل الحكومة الإسرائيلية مخططات ومناقصات لبناء وحدات استيطانية في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية.
من جانبه، قال الحمد الله إن "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل عملياتها العدوانية على قطاع غزة".
وأضاف الحمد الله مخاطبا كي مون "من حق شعبنا أن يعيش بحرية، وأن يعيش بكرامة، وأن يبني مستقبله، لكن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تهديده لنا، يقتل ويعتقل ويضع الحواجز العسكرية".
وطالب الحمد الله بـ"توفير حماية عاجلة للشعب الفلسطيني، كمقدمة لإنهاء الاحتلال، كما طالب بتشكيل لجان دولية للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية، وتقديم مرتكبيها للعدالة الدولية".
كما طالب الحمد الله بـ"دعم دولي لمساعدة الحكومة الفلسطينية في القيام بمهاماتها، ودعم صمود الشعب الفلسطيني وإغاثة المنكوبين في غزة".
وأنهى الحمد الله بقوله "الأمين العام نأمل عدالتكم، وتدخلكم الفعال لإنهاء العدوان على الفور".
ووصل الأمين العام لرام الله بعد لقاء نتنياهو في تل أبيب، وشارك في اجتماع الحكومة الفلسطينية قبيل خروجه بمؤتمر صحفي.
وقال كي مون، سأغادر رام الله إلى الأردن عقب تناولي أول إفطار في رام الله.
ويشن الجيش الإسرائيلي، منذ يوم 7 يوليو/ تموز الجاري، عملية عسكرية مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، أطلقت عليها إسرائيل اسم "الجرف الصامد"، تسببت حتى الساعة 18:00 تغ اليوم الثلاثاء في سقوط 632 قتيلا وإصابة نحو 3752 آخرين، وفق مصادر طبية فلسطينية.
وفي المقابل، أسفرت العملية، وفق الرواية الإسرائيلية، عن مقتل 28 جندياً إسرائيلياً ومدنيان، وإصابة نحو 485 معظمهم بـ"الهلع"، فضلا عن إصابة 90 جندياً، فيما تقول كتائب القسام الجناح العسكرية لحركة حماس إنها قتلت 52 جنديا من الجيش الإسرائيلي.