طرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم، مبادرة على أعضاءمجلس الأمن الدولي لـ"التصدي للمخاطر الهائلة وأعمال العنف والتطهير العرقي في جمهورية أفريقيا الوسطى".
وطالب الأمين العام أعضاء المجلس بسرعة الموافقة علي جميع النقاط الست الواردة في مبادرته.
وبحسب نص المبادرة التي حصلت عليها وكالة الأناضول، فإنها تطالب بـ "التعزيز السريع لقوات الاتحاد الأفريقي والقوات الفرنسية المتواجدة بالفعل الآن علي الأرض في أفريقيا الوسطي، مع نشر 3 الآف جندي إضافي على الأقل من القوات العسكرية والشرطة، في أقرب وقت ممكن".
وتنص المبادرة في نقطتها الثانية علي وضع كل القوات الدولية في جمهورية أفريقيا الوسطى تحت قيادة واحدة للتنسيق بحيث تركز على الأولويات الأكثر إلحاحا، وهي: احتواء العنف، وحماية المدنيين، ومنع مزيد من التشريد، وخلق بيئة آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية .
وتدعو المبادرة في نقطتها الثالثة إلي تزويد القوة المقترحة بالدعم اللوجستي والمالي (38 مليون دولار)، بما في ذلك المياه والوقود، وسداد تكاليف المعدات العسكرية غير الفتاكة.
وتشمل النقطة الرابعة والخامسة من المبادرة، تقديم دعم مالي فوري لحكومة جمهورية أفريقيا الوسطى، والإسراع بإطلاق عملية للمصالحة السياسية، وتعزيز التسامح والتعايش السلمي لإنهاء الصراع الحالي في البلاد.
وناشد بان كي مون في النقطة الأخيرة من مبادرته المجتمع الدولي لـ"تقديم تمويل عاجل للمساعدات الإنسانية، والتي هي حاليا غير كافية لمعالجة الأزمة" في أفريقيا الوسطى.
وقال الأمين العام للامم المتحدة لأعضاء مجلس الأمن الدولي "إن الأزمة التي لا تزال تتكشف في جمهورية أفريقيا الوسطى، تشكل اختبارا للمجتمع الدولي بأسره، خاصة أننا شهدنا، في تتابع سريع، الإطاحة العنيفة للحكومة القائمة، وانهيار مؤسسات الدولة، والانزلاق إلى الفوضى، والوحشية الطائفية، وأصبح لدينا أكثر من 2.5 مليون شخص - أكثر من نصف عدد السكان - بحاجة إلى مساعدة إنسانية فورية".
وأضاف بان كي مون قائلا: "إنهم يقتلون المدنيين الأبرياء بأعداد كبيرة، ويستهدفونهم بسبب معتقداتهم الدينية، ولاسيما - المسلمين على وجه الخصوص، كما يهاجمون المسيحيين أيضا".